صراع الوهم
يس بجديد أن يبدأ الصراع بين الأهلي والزمالك على صفقات الموسم المقبل مبكرا قبل وقت طويل من الميركاتو الصيفي فهي عادة الناديين البحث عن كل ما يضايق الآخر ويغضب جماهيره أو يظن كذلك رجاله دون أن يفكروا لحظة في حاجاتهم الأساسية والفعلية وجدوى اللاعبين الجدد الذين يتم ضمهم لصفوفهما في كل صيف حتى تحولت فترة الانتقالات لمناسبة كبيرة وضخمة لإهدار الملايين في تعاقدات فاشلة لا تسمن ولا تغني في وقت يعاني فيه الكبيران من مشكلات فنية مزمنة لا تجد من يحلها في الوقت الذي ينجح فيه الصغار في علاجها بأقل جهد وبسهولة ويسر وبتكاليف محدودة.
ورغم المبالغ المالية الضخمة التي أنفقها الكبيران في فترة الانتقالات في الصيف الماضي قبل بداية الموسم الحالي التي وصلت إلى ما يقرب من 50 مليون جنيه في الأهلي وأقل من الرقم السابق بقليل في الزمالك فإن الناتج كان لا شيء فلا أحد منهما وصل لدرجة الكمال ولا نجح حتى في علاج ثغراته ومشكلاته الفنية ويكفي أن كل الصفقات التي أبرمها الزمالك في الصيف لم يستفد منها على الإطلاق وسارع للتخلص منها في الميركاتو الشتوي بأقل الأسعار محققا خسائر غير عادية ولا مسبوقة وهو ما ينطبق على الأهلي لكن بشكل أقل حدة على اعتبار أنه استفاد من صفقتين على الأكثر إنما الأغلى مثل إيفونا وأنطوي وأحمد الشيخ فلا وجود لهم بل ان الثاني والثالث مرشحان بقوة للرحيل في نهاية الموسم الحالي.
والمثير أن غالبية اللاعبين الذين استغنى عنهم الأهلي والزمالك تألقوا في أندية أخرى وأثبتوا جدارة كبيرة للحد الذي يفكر فيه الكبيران بجدية في استرداد بعضهم في الموسم الجديد وهي الكوميديا السوداء التي لا تحدث إلا في مصر بشكل شبه دائم ثم الأكثر من ذلك أنهما يصران على تكرار نفس الأخطاء وهي الدخول في صراعات شرسة وحامية حول لاعبين ليسوا أكثر من أنصاف موهوبين ومغمورين ليرفعوا أسعارهم لأرقام خيالية -على طريقة إيفونا وأحمد الشيخ- لا تتناسب مع إمكاناتهم وقدراتهم لكنه العند وإثبات الذات ليس أكثر والجديد هذه المرة أن الصراع يدور حول لاعبين كانوا في صفوفهما واستغنوا عنهم دون مقابل والآن يبديان استعدادهما لدفع الملايين لاسترداهم، فأي منطق هذا وأي عقل هذا ومن يدير ومن المسؤول عن هذا العبث في الأهلي والزمالك وكيف يترك دون حساب ليهدر المال والثروات ويتسبب في فتن لا حصر لها بين الجماهير بسبب وهم لا أكثر.
*نقلا عن ستاد الدوحة القطرية