.
.
.
.

زيدان يعرف الأساطير!

جمال القاسمي

نشر في: آخر تحديث:

ما تحدثت عنه الصحافة الاسبانية والعالمية، وأشادت من خلاله بالحرص الكبير الذي يظهره البرتغالي كريستانو رونالدو للاستمرار مع فريقه في جميع مسابقات الموسم، والتأكيد على أن الاصابة الأخيرة التي ابعدته عن مواجهة رايو فاليكانو، هي الأولى التي تبعده عن الفريق منذ عام وثمانية أشهر، عندما غاب في العام 2014، وما ذكره المدرب الفرنسي زين الدين زيدان، عن استماتة للاعب للبقاء بالملعب، رغم ما يعانيه من ارهاق، لا شك أنها الجزء البسيط من الحقيقة التي من المفترض التوقف عندها، لجميع اللاعبين دون استثناء، والايمان أن ما حققه الظاهرة البرتغالية من قيمة ومكانة، لم يكن لولا ذلك الحرص الذي يتحلى به، ويقتنع من خلاله أن العلاقة التي يرتبط بها مع كرة القدم وناديه الملكي، هي خلاصة لحالة من الانصهار والانسجام والتبادل في الأدوار والمسؤوليات!


وفي حديث زيدان عن المهاجم البرتغالي، عدد من الاشارات الى المكانة التي يحتلها، وجسّد من واقعها قيمة مختلفة أضحت حاضرة ومتابعة ومستهدفة من الجميع حتى مع اقترابه من نهاية المشوار، ويكفي الاشارة الى ما قاله الاسطورة الفرنسية، عن قتال للاعب من أجل أن يشارك في جميع المباريات، وكيف هي الرغبة التي يبديها حتى في اللحظة التي يتعرض فيها للإصابة، ويكون مستبعدا بأمر الأطباء، وهي صورة من صور كثيرة أضحت حاضرة في قناعة ومخيلة المدرب الفرنسي الذي ختم حديثه بالتأكيد على أن الظاهرة «غير قابل أن يتعرض للمس لأنه يستحق ذلك»!


لا يحتاج رونالدو لكل ذلك الحرص والاستماتة من أجل أن يبقى في الملاعب مباريات أطول وأن يشارك فريقه جميع مسؤولياته وأدواره، خاصة في اللحظة التي تحدث فيها عن قيمة ومكانة كبيرة ونجومية، من شأنها أن تبقي اللاعب في الذاكرة حتى أكثر من الفترة التي عاشها في الملاعب، لكنه أمر هام أن يشعر اللاعب بتلك العلاقة الحميمية مع كرة القدم ومع كل ما يخصها، وأن لا يكون مكتفيا بما حققه وأنجزه، في الوقت الذي يكون فيه قادرا على اضافة المزيد، وتقديم ما يمكن أن يكون في صالح الفريق الذي ارتبط بألوانه، وربما يكون المشهد نفسه مناسبا، أن نتحدث عن العديد من اللاعبين الذين يبحثون عن المبررات التي لها أن تبعدهم عن الضغوط، وتضمن لهم نتائج وانجازات سابقة حتى لا تتأثر أو تخدش، وكيف هو الفارق الذي يمكن أن يكون مع نجم عالمي، يمكن أن يمثل اصراره على المشاركة مصابًا، محطة فاصلة في حياته، لا تتسبب في إنهاء ما يرافقه من عروض جديدة وأرقام وفقط، بل وأيضا تكتب له نهاية غير سعيدة لم يبد استعداده لها!

*نقلاً عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.