فيك الخصام....

فواز عـزيز
فواز عـزيز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

"محمد نور".. فيك الخصام.. وأنت لا خصمٌ ولا حكمُ..
وبإمكانك أن تقول: "أنام ملء جفوني عن شواردها .. ويسهر الخلق جراها ويختصمُ".
خصامٌ على "نور" لا يبحث عن "نور"، بل يزيد الصورة "ظلاماً" ويزيدنا فرقةً وتناحراً..!
قضية القضايا: هل نال اللاعب "محمد نور" البراءة ؟ أم لا ؟ وهل رفع الإيقاف مجاملة لسيرة نجم واحتراماً لنهاية نجم، حتى يخرج بشيء من الكرامة ؟ هذه الأسئلة كانت محور الخصام والمعارك بين فريقين، لكنه خصام لم يقف عند حد "الأسئلة" والبحث عن "إجابات"، بل تجاوزته بعض أطراف الخصام إلى تسفيه رأي المخالف، وبعضهم وصل إلى درجة اتهام مخالفيه بالغش والتدليس والكذب، وبعضهم على استعداد لضرب خصومه بعد شتمهم؛ لأنهم فقط لا يقتنعون بما يقول..!
كلٌ ينظر إلى "صورة الحدث" من زاويته ويرفض أن يزيد نظره من زاويةٍ أخرى لذات الصورة ليستوعب الحدث أو يفهم القصة أو على الأقل يلتمس العذر لمن يخالفه الرأي لكونه ينظر من زاوية أخرى لذات الصورة..!
الحقيقة أن "الحدث" لا يهم أحداً إلا "محمد نور" وجمهوره، أما البقية فيمكن القول لهم: "قل خيراً أو اصمت"، فلن ينالك سوء إذا ثبت خطأ كلامك، ولن ينالك خير إذا ثبت خطأ مخالفيك، فالمتضرر والمستفيد نور ولا غيره..!
لماذا نبحث عن ميادين للخصام، وكأننا لم نتخاصم من قبل، وكأننا نبحث عن فرصة لممارسة العراك، في وسطٍ ليس فيه إلا الألفة والمحبة والتوافق..؟
أليست كل قضايانا الرياضية محل خصام وجدل ونقاش لا يعرف النهايات ولا يؤمن بالإتفاق ولا يعترف بالرأي الآخر..؟
هل ينقصنا ميادين جديدة للجدال في قضية اختلافنا لا يقدم ولا يؤخر شيئاً فيها، باستثناء زيادة الفرقة بيننا ؟
(بين قوسين)
بعض الخبثاء بإمكانه تحول أي حدث سعيد لك إلى تعيس عليك، وعلى مستقبلك، بمجرد كلمة تحرف مسار نظرك من زاويا الفرح والطمأنينة والسرور إلى زوايا التعاسة والشقاء!
وبعض النبلاء بإمكانه بكلمة حسنة أو حديث متفائل أو ابتسامة صادقة، أن يزيل عنك كآبة حدث مؤلم، فينطلق قلبك إلى طريق التفاؤل من وسط المعاناة.

• نقلاً عن صحيفة الرياضي السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.