.
.
.
.

بائعو الوهم

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

في المناظرات الانتخابية التي تسبق العملية الديمقراطية؛ اعتدنا أن نرى الوعود التي يطلقها المترشحون، والتي يتفنن فيها البعض بهدف كسب الأصوات، وتختلف وتتباين الوعود من مرشح إلى آخر، ومنها الوعود التي تبدو منطقية ومقبولة وتخدم أهداف الحملة الانتخابية وبالتالي لا خلاف عليها، ومنها وعود وهمية لا تهدف إلا لكسب أرضية أوسع من الأصوات، وما بين الوعود المنطقية والوهمية تبرز النظرة الواقعية للمشهد العام، خصوصاً بعد أن أصبحت إدارات الأندية على درجة من الوعي، الذي يمكنها من التمييز بين الوعود التي يمكن إدراجها ضمن الواقعية التي من شأنها أن تسهم في دفع عجلة التطوير وتخدم اللعبة، وبين الوعود الوهمية التي يسعى مطلقوها لضمان النجاح في الانتخابات والحصول على مقعد في المجلس الجديد.
عملية الإقناع أصبحت من عناصر القوة في الحملات الانتخابية، والأمر مرتبط بالأسماء ودرجة القبول بالنسبة للمترشحين، كما أن الرؤى والأفكار التطلعية المتعلقة بالمستقبل، من شأنها أن تحقق الإضافة المطلوبة للاتحاد، وهذا ما كشفته لنا أخيراً المناظرات الانتخابية، التي قدمت لنا الوجه الحقيقي للمترشحين، واستطعنا من خلالها أن نتعرف على الجانب الخفي لدى أغلبهم، ومن خلالها تمكنا أيضاً من أن نقف أمام الوعود الواقعية وتلك الوهمية.
كلمة أخيرة:
المناظرات الانتخابية كشفت أصحاب الوعود الحقيقية وتلك التي أقرب للوهم.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.