هيئة مكافحة الفساد ونادي الاتحاد
قبل المواصلة في قراءة الأسطر أدناه؛ تاريخ كتابتها كان في 17 فبراير 2014 (مضى عليها عامان وشهران و11 يومًا)، الشاهد: لم يتغير في نادي الاتحاد شيئًا بل تضاعفت المشكلة.
قبل أكثر من عام نشرت صحيفة “الوطن” خبرًا يؤكد وصول شكوى من قبل أحد أعضاء شرف نادٍ في الدرجة الممتازة إلى هيئة مكافحة الفساد تجاه إدارة ناديه؛ جاء فيها المطالبة بالتحقيق في تفاصيل مالية رفضت إدارة النادي كشفها، كما جاء في الخبر أن الشكوى رفعت قبل عدة أشهر إلى الرئاسة العامة لرعاية الشباب لكن لم يتم النظر فيها، وهو ما دفعه إلى اللجوء إلى هيئة مكافحة الفساد.
لن أذهب مع هذا العضو في شكواه وأصادق عليها أو أعترض، لكن ما يحدث ربما يجبرنا على فتح أكثر من ملف، والتفتيش في حقائق ملفات مغلقة لم يكن الاقتراب منها متاحًا في السابق فضلًا عن أن يتم الحديث عنها علنًا، بل ويتجاوزها إلى تقديم شكاوى إلى جهات لا علاقة لها بالرياضة، وتختص بمكافحة الفساد.
في أورقة “عميد الأندية السعودية” حديث ساخن حول مخالفات مالية كبيرة دفع ثمنها النادي الكبير، وهو ما دفع الكثير من جماهير النادي، وكبار شرفييه إلى المطالبة بإعلان نتائج لجنة التحقيق التي كوّنتها الرئاسة العامة لرعاية الشباب والكشف عن أسماء المتسببين في المرحلة السيئة التي وصل إليها من كان يُوصف بالنادي الثري.
أرى أنها فرصة مناسبة جدًا نحتاجها لمن يُذّكرنا أننا مجتمع بشري بيننا نماذج مضيئة عدة ويوجد نقيضها تمامًا فلدينا الأمين وكذلك الخائن، بيننا المحب والكاره، معنا من يعطي بسخاء لخدمة رياضة بلده وآخر مستنفع منها بأكثر من وجه وبطرق مختلفة.
كل ما نحتاجه الآن أن نستوعب هذا الواقع وأن نحاول قدر الإمكان تدارك ما يمكن تداركه، رياضتنا تعاني منذ سنوات، وربما جملة الأخطاء التي سكتنا عنها ومارسنا إخفاءها وحرصنا على عدم نشر غسيلها أوصلتنا إلى هذه المرحلة.
إجمالًا على الرئاسة العامة لرعاية الشباب أن تنظر في الحالة الاتحادية بعين المسؤولية، ومحاولة فرض النظام على الجميع، فربما إعلان تفاصيلها بأسماء المتورطين فيها سيكون مجرد بداية لحالات مشابهة؛ هذا إن كنّا نريد إصلاحًا، أما إذا كنّا غير ذلك فبالتأكيد أننا لا نتعلم من دروس الماضي.
*نقلا عن عين اليوم السعودية