.
.
.
.

أهلاً نور

أحمد عدنان

نشر في: آخر تحديث:

في هذه الزاوية، قبل أسابيع، كتبت مقالة عن حدث هز الأوساط العربية والخليجية، هو إيقاف اللاعب السعودي نجم نادي الاتحاد محمد نور، بتهمة تناول المنشطات.
ورغم أنني أوضحت في المقالة أن المنشطات – كتعريف علمي – تختلف عن المخدرات، وأن تعاطيها المتعمد أمر غير مشروع ومدان، إلا أنني أبديت انزعاجي من النهاية المؤسفة لهذا النجم الأسطوري.
بعد تلك المقالة جرت مياه كثيرة في النهر، فـ «الاستئناف» ألغت الإيقاف بسبب أخطاء فادحة ارتكبتها اللجنة المتخصصة، أهمها عدم التفريق بين التعاطي المقصود وغير المقصود، فيمكن للفرد العادي أن تظهر التحاليل المخبرية تعاطيه للمنشطات بسبب بعض الأدوية مثلاً، إضافة إلى إجراءات منحازة ضد اللاعب أثبتت أن اللجنة تصرفت كخصم لا كحكم.
هذه الأزمة ضاعفت مشاعر الإعجاب والتقدير والمحبة التي تحيط بنور أصلاً، فهذا الرجل تعرض لأكثر من ظلم في مسيرته، ومع ذلك انتصر على كل العراقيل التي واجهته، وهنا أكد اللاعب أنه داخل الملعب وخارجه سواء، عزيمة لا تنكسر وشخصية قيادية قل نظيرها.
نور الذي أطرب ملاعب آسيا، عاد إلى معشوقته، كرة القدم، وعاد إلى بيته، نادي الاتحاد، وعاد إلى غرفته الخاصة، الملعب، وكنت قد تسرعت في توديع لنور، لذلك وجب تصحيح الخطأ بالاحتفاء بعودة نور الملاعب.
في عالم كرة القدم هناك أسماء غيابها يشعرك بأن الكرة تغيرت بخفوت وهجها ومتعتها، ومحمد نور على رأس هذه الأسماء، مرحباً ألفاً.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.