.
.
.
.

الهلال والاتحاد يفجران الفقاعة .. صفحة جديدة

أحمد السويلم

نشر في: آخر تحديث:

حتى وإن كان الضحية أكبر ناديين جماهيريين في المملكة، إلا أن هذا الوقت كان منتظراً وكان الحل الشافي للهدر المالي غير المنطقي الذي عاشته كرة القدم السعودية خلال السنوات العشر الماضية والتي تجرعنا بسببها خسارة الألقاب الواحد تلو الأخرى بما فيه التأهل للمونديال.

انفجرت فقاعة الهدر المالي بعد أن جربت الأندية (آخر الدواء الكي) عبر اعتمادها على سلف بنكية ستمنع عنها الدعم الحكومي لثلاث سنوات وأكثر، لا توجد حلول بعد ذلك وليس هناك أمل يلوح في الأفق للأندية سوى الاعتماد على سياسة الترشيد واستبدال صفقات شراء العقود المكلفة عبر خطط تصعيد للفئات السنية المتنوعة ومنحها الفرصة.

على الطرف الآخر، الإشراف الحكومي على اللعبة يجب أن تزداد حدته أكثر فأكثر فالهدر الضخم يطرح علامات استفهام كبيرة حول مصير عشرات الملايين التي ترمى وتوزع دون فائدة، يجب أن تفرض (رعاية الشباب) قيوداً واضحة للإعلانات المالية لكل نادي بما فيها مبالغ الرعاية التجارية، وتنشر بشكل رسمي كما تفرضها هيئة السوق المالية على الشركات عبر الإعلان الرسمي في (تداول) أو تعرضها لغرامات وعقوبات، ترك الحبل على الغارب نحن ندفع ثمنه كسعوديين غيبنا عن الإنجازات والألقاب لأن الرئيس الفلاني تحدى خصمه بشراء عقد لاعب بقيمة 30 مليون، والرئيس العلاني لبى طلب مدربه الإجنبي بلاعب في مركز المحور بـ 25 مليون .. وهكذا.

منذ 2010 يمكنني أن أسرد لك صفقات لقطبي العاصمة محلية وأجنبية كلفتها تتجاوز مئة مليون ريال بعضها شارك دون أي إضافة تذكر وبعضها لم يلعب سوى دقائق معدودة، وحالات أخرى لم تشارك إطلاقاً لأنها لم تقنع المدرب الجديد، كان لابد لهذه الفقاعة أن تنفجر حتى وإن كان الضحية الهلال والاتحاد والشباب .. وفي القريب النصر،في كل توقيع مع لاعب جديد نضع أيدينا على رؤوسنا من هول الأرقام التي تذكر .

لك أن تتخيل أن الهداف التاريخي الجديد للدوري الإنجليزي (جيمي فاردي) انتقل لفريقه ليستر سيتي قبل ثلاثة سنوات بعقد قيمته 1.3 مليون دولار، أي قيمة مايتقاضاه عزيز الدوسري في الهلال أو يحي الشهري في النصر لعام واحد .. هل يعقل هذا ؟

الموسم المقبل يجب أن يكون موسم (تصحيح) لتعود أنديتنا لنقطة التوازن، وأملي بأن لا تنصاع (رعاية الشباب) في قرارها بعدم السماح للأندية التي تجاوزت ديونها 50 مليون بتوقيع عقود جديدة .. على الأقل للأسماء المحلية، عدد من الإجراءات كفيلة بأن نقود لنقطة التوازن المنطقية والتي ستشجع مواهبنا الجديدة على الاحتراف في هولندا وبلجيكا لأن عقودهم ستكون أعلى من عقودهم المحلية وأن تكون الأندية منطقية في عروض تجديد لاعبيها ومنطقية أيضاً في ترشيد مصروفاتها والتوجه السليم لإدارة فرق كرة القدم، أقل فائدة يمكن أن نخرج بها هو فتح المجال للفئات السنية المغيبة عن الصعود .. علها تنسينا جيل (النكبة)

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.