.
.
.
.

اللجان وكسر الأنظمة

فهد القحيز

نشر في: آخر تحديث:

هناك قضايا رياضية حدثت في الموسم الرياضي الجاري (الذي شارف على الانتهاء) واكبها جدل واسع ولغط كبير .. كقضية سعيد المولد والقضية المتعلقة بلجنة التحقيق مع الموظف خالد شكري والعديد من القرارات لبعض اللجان.. وخاصة قرارات اللجان القضائية (الانضباط والاستئناف) وقرارات لجنة الحكام.
ـ فمثل هذه القضايا التي صدرت بحقها قرارات تضمنت أخطاء فادحة، كانت الثقة فيها ضعيفة، بدليل عدم السماح من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم لبعضها (كقضية سعيد المولد وقضية الخليج والفتح واحتجاج نادي الاتحاد على القادسية) بالترافع لدى محكمة (الكاس).
ـ المؤسف أن بعض هذه القضايا تم التعامل معها بكسر اللوائح والأنظمة.. كاحتجاج الاتحاد على القادسية.. فهذا الاحتجاج رغم أن الجهة المخولة بالبت فيه هي لجنة الانضباط.. إلا البت فيه تم بطريقة درامية.. يوم أصدرت فيه لجنة المسابقات قرارا تم نقضه من لجنة الاستئناف التي هي الأخرى خبصت فيه يوم أن أحالته لرابطة دوري المحترفين موكدة أن هذه الأخيرة هي صاحبة الاختصاص.. ثم وجهت الرابطة صفعة قوية للاستئناف برفضها البت وأنها جهة ليس لها علاقة بمثل هذه القضايا كاشفة جهل أعلى لجنة قضائية (لجنة الاستئناف) بالاتحاد السعودي لكرة القدم.
ـ الأمر الهام هنا لماذا رفضت الانضباط نظر هذا الاحتجاج؟ ولماذا أحالت لجنة الاستئناف هذا الاحتجاج في البداية إلى رابطة المحترفين ومن ثم إلى إدارة الاتحاد مرة ثانية؟
ـ فإذا كانت لجنتا الانضباط والاستئناف تجهلان مثل الأمور البسيطة.. فكيف نطالب الأندية والجهات الأخرى بالثقة في قرارات هاتين اللجنتين مستقبلا؟
ـ الطامة الكبرى هي صدور القرار النهائي لهذا الاحتجاج من جهة غير قضائية.. ألا وهي مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم دون إعطاء نادي الاتحاد حقه في الاستئناف.
ـ أيضا من الأمور المضحكة أن قرار اللجنة المشكلة للتحقيق مع الموظف خالد شكري غير قابل للتطبيق.. فكيف بلجنة يتم تشكيلها للتحقيق وفي النهاية يكون قرارها غير قابل للتطبيق؟
ـ فإذا كنا حريصين على أن تخرج مبارياتنا ومسابقاتنا المحلية بصورة مشرفة.. فلا بد أن نحترم الأنظمة ونطبقها بشكل صحيح وبصورة قابلة للتطبيق والنفاذ.. حتى تعم الثقة لدى جميع الأندية والهيئات الرياضية وبقية الأطراف الآخرين.
ـ وإذا كان هناك بعض القصور في اللوائح والأنظمة فلابد من المسارعة على تعديلها وتطويرها وإضافة أنظمة جديدة لا سيما وأننا مقبلون على فترة توقف طويلة بعد هذا الموسم الرياضي الذي شهد أخطاء فادحة في العديد القرارات.
ـ خاصة وأن الأنظمة واللوائح الجيدة تعتبر أحد الجوانب الهامة المساعدة على تطور الرياضة والنهوض بها .. فهي وسيلة لحفظ الحقوق وحماية الأشخاص.

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.