.
.
.
.

شكراً تشافي !!

عبدالله كبوها

نشر في: آخر تحديث:

شئنا أم أبينا يظل النجم الإسباني تشافي هيرنانديز حالة خاصة في تاريخ كرة القدم سواءً بالنسبة لمشجعي نادي برشلونة أو بالنسبة لمشجعي أي ناد آخر حول العالم.

يكفي أنه صاحب الرقم القياسي في عدد البطولات حيث لعب مع برشلونة 766 مباراة وحقق على الصعيد المحلي 8 بطولات دوري و3 كأس ملك و6 سوبر، وحقق على الصعيد الخارجي 4 بطولات كأس دوري أبطال أوروبا و2 السوبر الأوروبي و2 كأس العالم للأندية.

ومع المنتخب الإسباني لعب 133 مباراة وحقق بطولة كأس العالم للشباب عام 1999م والميدالية الذهبية الأولمبية عام 2000م وكأس الأمم الأوروبية عامي 2008م و2012م وكأس العالم 2010م.

تشافي على الصعيد الشخصي حقق عدة إنجازات أبرزها جائزة «وولد سوكر» كأفضل لاعب في العالم عام 2010م وجائزة أفضل صانع ألعاب في العالم عامي 2009م و2010م.

قبل يومين شاهدت مقابلة تلفزيونية خاصة بثتها إحدى القنوت الرياضية المتخصصة تحدث فيها تشافي بإسهاب تام عن مشواره على مدى 17 عاما، ولفت نظري أسلوبه وفلسفته الخاصة في الحياة خارج الملعب والتي ركز فيها على عدة محاور أبرزها تأكيده على أهمية الأسرة والأصدقاء في حياته المهنية وأن تألقه المستمر طوال هذه السنوات هو حصاد تلك البيئة الصالحة.

وتحدث أيضاً عن محور مثير للغاية هو القوة الذهنية وأهمية ذلك بالنسبة للاعب خصوصاً على صعيد فهم خطط المدرب والأداء خلال المباريات والتعامل مع المواقف الصعبة والإيقافات والإصابات، وهنا استشهد بحالة الإصابة التي حدثت له عام 2005م حين أصيب بتمزق في ركبته ولكنه عاد في زمن قياسي من خلال فلسفة عدم الاستسلام والإصرار.

وركز على أن التمارين والمباريات كانت لا تشكل أي ضغط نفسي له حيث يذهب إلى هناك للبحث عن المتعة الشخصية وتحدث بصراحة تامة أن نقطة قوة برشلونة تبلورت بشكل كبير على يد الراحل يوهان كرويف من خلال تطوير قدرة اللاعبين على السيطرة والتحكم والتركيز الكبير ولعله هو وانييستا وليونيل ميسي أكبر دليل رغم قصر قامتهم، وتحدث بفخر وإعجاب عن قدوته بيب جوارديولا ولعل المفارقة هي أن تشافي كان قد لعب في نادي برشلونة على حساب جوارديولا عام 1999م ولكن ربما الشيء المبهر في المقابلة كان حديثه العاطفي عن البرازيلي رونالدينيو والكاميروني صامويل ايتو حيث قال: لقد تعلمت منهم فن القيادة داخل وخارج الملعب وهم أبرز من لعبت معهم.

كلمة أخيرة: شكراً تشافي على كل هذا الكم من الوعي وعمق الشخصية.

*نقلاً عن اليوم السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.