.
.
.
.

"مفاجأة" للجميع عن بطل الدوري الإيراني

رمضان الساعدي

نشر في: آخر تحديث:

أطلقت عليه الصحافة الإيرانية "ليستر سيتي إيران" بسبب التشابهات بين الفريقين، ويسميه مشجعوه العرب خلافا للتسمية الرسمية "استقلال الأهواز" نسبة للاسم التاريخي للإقليم، أما رسميا وما هو مسجل لدى الاتحاد الإيراني والآن في الاتحاد الآسيوي فهو "استقلال خوزستان".

أصبح "استقلال الأهواز" بطلا للدوري الإيراني الممتاز بعد أن كان مهددا بالسقوط للدرجة الأولى في العام الماضي ولولا مباراته الاخيرة قبل سنة تقريبا لأصبح في خبر كان مثله مثل فرق إيرانية أخرى، خصوصا وانه يعاني ولا يزال من شحة الأموال لدرجة كبيرة. فاستقلال الأهواز او “خوزستان” لا يمك سوى لاعبين كان حلمهم اللعب في الدوري الممتاز رغم ذلك تمكنوا من احراز البطولة خلال منافسة غير متكافئة من حيث الامكانيات مع اندية شهيرة مثل برسبوليس (بيروزي) واستقلال طهران وسباهان اصفهان وذوب آهن وتراكتور سازي تبريز ونفط وفولاد.

وحول ما يعتبر غير عادي ومفاجئ عن لاعبي استقلال الأهواز (خوزستان) الذين فاجئوا الجميع بفوزهم بالدوري الممتاز الإيراني ليصل صيتهم إلى خارج البلاد، يكفي الإشارة الى كابتن الفريق محمد طيبي الذي كان يعمل في مطعم شمال الإقليم، يلبي طلبات الزبائن قبل أربعة أعوام ثم عامل بناء بسيط في جو تصل حرارته احيانا إلى أكثر من 50 درجة، وهو في الثامنة عشر من العمر من أجل قوته اليومي قبل أن تلعب الصدفة دورها العجيب ويرى نفسه كابتن لفريق يحرز الدوري الإيراني الممتاز .

أما مهاجما الفريق وهما العربيان الأهوازيان رحيم زهيوي الذي سجل لوحده في المباراة الأخيرة الفاصلة مع ذوب آهن اصفهان هدفين ثمينين أديا الى كسب البطولة و”حسن بيت سعيد” الهداف الاول للفريق والرابع في الدوري الإيراني بتسعة أهداف، فهما من مدينة الخفاجية غرب الاقليم، مدينة تعاني من بطالة تصل إلى 70% حسب تقديرات غير رسمية، ليس فيها سوى ملعب كرة قدم واحد متواضع، لا يدخله اللاعبون الا بتصريح رسمي وعناء شديد.

أما عن الفرق الشاسع في مبالغ العقود بين لاعبي الفريق البطل “استقلال الأهواز” والأندية “المدللة” مثل برسبوليس واستقلال طهران وسباهان ونفط وذوب آهن وتراكتور سازي التي تتمتع بدعم شركات كبيرة ورجال أعمال مرتبطة بالحكومة والعسكر فحدث ولا حرج حيث أن قيمة لاعبين اثنين من نادي برسبوليس (بيروزي) تعادل كل ما استلمه لاعبي فريق استقلال الأهواز جميعا خلال العام الماضي، حسب احصائية رسمية نشرتها القناة الثالثة الإيرانية.

ويبقى الكلام عن مدرب استقلال الأهواز “خوزستان” عبدالله ويسي الذي ترك الفريق لدوافع مادية بحتة بعد أسبوع فقط من إحرازه بطولة الدوري إلى نادي “سباهان اصفهان” في عملية انتقال ربما تكون الأسرع في تاريخ كرة القدم الإيرانية ليترك استقلال الأهواز يواجه فرق آسيوية كبيرة في دوري أبطال آسية في العام القادم.

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.