.
.
.
.

القضاء المتحرك !

عصام عبد المنعم

نشر في: آخر تحديث:

اتهام لجنة الحكام فى اتحاد رياضى بالانحياز ، اتهام خطير يوازى اتهام القضاء بالفساد ويستوجب من المدعى إثبات صحة اتهامه بالدليل المادى الملموس وإلا تعرض هو للمساءلة والعقاب . وهناك أساليب ديمقراطية للتعامل مع أى لجنة بالاتحاد إذا لم تكن قادرة على القيام بمهامها بكفاءة ونزاهة - من وجهة نظر الأغلبية - عن طريق طرح الثقة فيها أو فى مجلس الإدارة إذا لزم الأمر ، على الجمعية العمومية

< أما المواقف الفردية لبعض الأندية ضد الحكام ، التى يكون الهدف من ورائها غالباً التغطية على الفشل فى تحقيق الأهداف ، سواء كانت الفوز بالألقاب أو تجنب الهبوط فلا قيمة لها .. وكما أن زعزعة الثقة فى منصة القضاء على غير أساس من جانب أى فئة أمر بالغ الخطورة على السلام الاجتماعى ، فإن التشكيك فى نزاهة التحكيم الرياضى دون سند أو دليل ، لا يقل خطراً وينبغى التصدى له بحزم .

< وإذا كان هناك القضاء (الجالس) فى مواجهة المحامين الذين يشار إليهم بالقضاء (الواقف) تمضى عليهم الشهور والسنين وهم يتداولون القضايا على مختلف الدرجات قبل إصدار الأحكام النهائية ، فإن حكام الكرة هم القضاء ( المتحرك ) الذى يصدر أحكاماً فورية لا نقض فيها على مرأى ومسمع من الملايين المتحفزة!

< إن المستوى الفنى لعنصر التحكيم فى بلادنا لا يختلف عن المستوى العام لعناصر اللعبة ، من لاعبين ومدربين وإداريين ، وصولاً لأخصائيى العلاج والتأهيل البدنى والنفسى . ونحن فى حاجة لتطوير المنظومة الكروية بالكامل ومن ذلك إنشاء اتحاد للحكام ، وفق لائحة تعتمدها الجمعية العمومية ، تكفل لهم الاستقلال الكامل فنياً ومادياً ، وتكون علاقتهم بالاتحاد العام مثلما هى علاقة القضاء المستقل بوزارة العدل فى الديموقراطيات الحديثة .

< ويقتضى الإنصاف التذكير بأن رئيس اللجنة الحالى ، جمال الغندور ، رمز تاريخى مشرف للتحكيم المصرى والعربى على مستوى بطولات كاس العالم وكأس أوروبا والألعاب الأوليمبية ، وسجله يشهد له بالكفاءة والحيدة ، ولم يعرف عنه أى ميل أو انحياز لألوان الأندية ، حكماً كان أو مسئولاً عن الحكام ، وهو بهذا السجل الحافل فى غير حاجة لشهادتى ، لكنها كلمة حق ، لا خير فينا إن لم نقلها فى وقتها .

*نقلاً عن الأهرام المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.