.
.
.
.

هلال مابعد لوكوموتيف

سلطان السيف

نشر في: آخر تحديث:

خطوة واحدة ستحدد درجة عدم الرضا على موسم الهلال، وهي مواجهة الإياب أمام لوكوموتيف الأوزبكي على ملعب الأخير الثلاثاء المقبل في الدور ثمن النهائي من دوري أبطال آسيا، إذ على الرغم من البداية المثالية للفريق بتحقيق كأس "السوبر" ومن ثم الحصول على لقب كأس ولي العهد، جاء التفريط بلقب الدوري بطريقة مثيرة لاستفزاز أنصار الفريق، قبل التجرد من لقب كأس خادم الحرمين الشريفين.

أقال صناع القرار المدرب اليوناني جورجيوس دونيس الذي أصبح في الأشهر الثلاثة الأخيرة بقناعاته الغريبة وقراراته الفنية الخاطئة أهم مصادر الخطورة على نتائج "الزعيم" حتى وصل مسيرو النادي لنقطة التقاء مع المدرج الذي لطالما هاجم المدرب وطريقة إدارته للأمور داخل أسوار النادي العاصمي الكبير.

لم يكن دونيس وحده هو المشكلة وإن كان عمله أحد أبرز المشكلات، لكن عوامل عدة أوصلت الفريق للموقف الحالي، ولن يكون خلفه المؤقت عبداللطيف الحسيني قادراً على إحداث انقلاب فني كبير قبل منازلة الفريق الأوزبكي الذي لم يخسر في موسمه حتى الآن إن محلياً أو آسيوياً.

إذن ما الذي يمكن لعبداللطيف الحسيني فعله في هذا الوقت الضيق؟ لايوجد من أوراق بيد مدرب اللياقة المتمرس أكثر من ورقة الصدمة النفسية الإيجابية للاعبين، والعمل على تعزيز الروح القتالية للاعبين وترسيخ حقيقة أن تجاوز دور الـ16 يعني التقليل من حدة الغضب وعدم إنهاء الموسم بشكل سيئ، وفنياً، يمكن للحسيني الدخول بطريقة لعب الهلال التقليدية، وإعادة ناصر الشمراني إن كان جاهزاً.

وبعيداً عن موقعة طشقند، فإن الأهم بالنسبة للهلاليين هي المرحلة المقبلة، إذ من المهم أن يبقى النادي مستقراً من الناحيتين المالية والإدارية في وقت كان تحركات الشرفيين الداعمين جيدة لردم الهوة المالية جيدة، غير أنها لن تكون كافية لاستحقاقات الموسم المقبل، إذ سيكون لزاماً على الإدارة سواء بقي الأمير نواف بن سعد أو أصر على الرحيل التعاقد مع مدرب جديد وتغيير عنصرين أجنبيين على الأقل وتقليل المصروفات.

وإلى جانب كل هذه الاستحقاقات الفنية والإدارية والمالية، من المهم أن يكون لأولي الأمر في النادي "الأزرق" وقفة تجاه ملف اللاعبين المحليين الذين خذلوا كل من عوّل وراهن عليهم، وتتمثل بمراجعة سياسة التجديد مع بعض الأسماء التي لم تقدم ما يوازي ماتحصل عليه من أموال طائلة وتسببت بخسارة لقب الدوري وكأس الملك والمعاناة في البطولة الآسيوية فضلاً عن ضبط اللاعبين وسلوكياتهم واحترامهم للفترة التعاقدية فنياً واحترافياً.

ليس مهماً بالنسبة لشريحة واسعة من أنصار الهلال الفوز على لوكوموتيف بقدر الاطمئنان على مستقبل فريقهم وقدرته على البقاء رقماً ثابتاً في المنافسات كافة، فالفوز لن يلغي حالة عدم الرضا، ومغادرة الاستحقاق القاري ستبرهن على الحاجة لتغيير حقيقي في ظل المتغيرات الحالية في خارطة المنافسات المحلية، في وقت لم يعد الحصول على بطولة أو اثنتين من بطولات النفس القصير مطمعاً للمشجع البسيط الذي لايزال يتطلع لاستعادة لقب الدوري الغائب منذ خمسة مواسم، والمنافسة على البطولة الآسيوية بشراسة.

*نقلا عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.