.
.
.
.

جلبابه وحقيقة إكرامي!

جمال القاسمي

نشر في: آخر تحديث:

أحيانًا كثيرة تظهر الصورة أكثر جلية ودقة حتى لو بعد مرحلة من الزمن، لتؤكد أن من القرارات الخاطئة التي كانت تتم في غير محلها ومسارها الطبيعي، وربما نقول إن شهرة الحارس الأب إكرامي التي شفعت للحارس الابن أن يظل طويلاً الحارس الأول للأهلي، لم تعد ذات نفس القيمة السابقة، وانكشفت الكثير من الحقائق على أثر مستوى متواضع متذبذب متراجع، أضحى بسببه النادي الأهلي غير قادر في المحافظة على قيمته ومكانته.!


لم نتابع مراحل سابقة عندما كان الحارس الابن اكرامي في المراحل السنية، وكيف هي الاختيارات التي كانت وفصلت بينه وبين مواهب أخرى، وكيف هي شعبية الحارس الأب اكرامي تدخلت لتقول كلمتها في عكس اتجاه وطموحات مواهب وأسماء أخرى، لكنها الصورة التي بدأت في الظهور والتجلي هذه الأيام، ومن غير المعقول أن تكون كامل إجراءات اختيار الحارس الابن اكرامي تمت وفق معايير دقيقة ونزاهة وشفافية، ونتابع ما نتابعه من أخطاء فادحة ساذجة لا يمكن أن تحدث حتى من حارس صاعد، والحقيقة هي ما تقال الآن، فالأهلي لم يعد الأهلي في سابق عهده، فريقًا مدججًا بالنجوم، لا يقوى من الاقتراب من شباكه الجميع، ومن الطبيعي أن تكون المقارنة حاضرة في وقت حالي، عندما يتصاعد مستوى الحارس المخضرم عصام الحضري، ويصل بريقه من جديد الى المنتخب المصري، بينما يهوي الحارس الابن اكرامي الى أسوأ المستويات، ولا تكون أي من الواقعية حاضرة، عندما يزيد تألق الحارس وقيمته مع تقدمه في الخبرة والعمر، وللحقيقة تقال، وتدق ناقوسًا من الأخطاء السابقة التي لم يكن لها أي تقييم أو تعبير، لحظة ما تتدخل العلاقات الشخصية، وصورة أخرى لفرض اسماء معينة على أساس أنها المستقبل للنادي الأهلي، بينما تكون الحقيقة في غير ذلك الاتجاه تمامًا، لتضطر الجماهير في الخروج عن صمتها، وتقول كلمتها أكثر مراره، بعد متابعه متواصله لأخطاء مزرية، من الحارس الإبن لم تكشف الستار على مصراعيه وفقط، عن سوء إدارة وتدخل للكثير من الجوانب العاطفية، غير المنطقية والواقعية وفقط، بل وأيضا المساهمة ومن الداخل الأهلاوي في انتكاسات، لا يزال النادي الأحمر يجني ضريبتها، أكثر حرقة ومرارة!


ما يهم أن يعلمه الجميع ليس في النادي الأهلي المصري وفقط، بل وفي جميع المؤسسات الرياضية، أنه لا تغييب للحقيقة، وحالة سابقة من الفساد وسوء الإدارة، فكرة القدم بواقعها وبمسلمات تفاصيلها وقراراتها، من شأنها أن تكشف الجميع، لتقول إن حكاية تشبه ذات حكاية اكرامي الابن التي تدارت حول جلباب اكرامي الأب، هي واحدة من حكايات كثيرة، لم تكشف مستورًا سابقًا وحاليًا وفقط، بل وايضا ظلمت وحرمت العديد من المواهب التي كان يمكن أن تقول كلمتها وتضيف المزيد!

*نقلاً عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.