.
.
.
.

عفوا: ليس من حقك!

عبدالقادر إبراهيم

نشر في: آخر تحديث:

السلوك الإنساني ينحدر، الأخلاق تسوء، القلوب تنكسر، الدموع تنهمر حزنا علي الضحايا الذين يتساقطون يوميا بسبب الشغب والانفلات والإرهاب الاسود ومن اسف ان اغلب البشر باتوا يرفضون الانضباط والالتزام ويرحبون بالهرج والفوضي! ولو اردت تطبيق القانون واللوائح علي المخطئين تجد ما يسمون أنفسهم بجمعية حقوق الانسان يقفون لك بالمرصاد ينادون بالحرية متناسين ان الحرية لابد ان تكون حرية مسئوله لا تؤذي بشرا ولا تجرح شعور او احاسيس لأحد ولا تتسبب في سفك دماء او ازهاق أرواح! لقد اعجبني رد وزير الداخلية الفرنسي عندما قال لرئيس جمعية حقوق الانسان قف: عفوا.. ليس من حقك ان تقتل وتستبيح الأرواح او تروع النفوس داخل الملاعب او خارجها بحجة أنك تشجع فريقك من حق الانسان ان يعيش امنا ويحافظ علي امن الاخرين وكل من يخرج عن وعيه سيطبق عليه القانون مهما كانت جنسيته لان امن البلاد لن يقع فريسة لسكير او إرهابي او مشاغب يخرج عن القانون وزاد اعجابي علي هذا الكلام تصريح كوليندا كيتا روفيتش رئيسة كرواتيا التي وصفت الجماهير المنفلتة التي أحدثت شغبا بالأمم الاوروبية بانهم أعداء للبلاد ويستحقون العقاب هكذا يتعاملون في الخارج مع شغب الملاعب بتنفيذ القانون علي الجميع وكلنا يعلم العقوبات التي وقعت علي روسيا وتركيا وكرواتيا والبقية تأتي! فهل نتعلم من هذه الدروس؟! يارب نتعلم

المتخصصون والعلماء وخبراء الإدارة والقيادة.. علمونا انها لا تنجح بالتهديد والتنكيل او بالخيانة والانانية وحب السيطرة علي الجميع! وعلمونا ان الإدارة بالعضلات او الصوت العالي لابد ان تفشل وان الإدارة المزاجية لا تخلق عدالة ولا انتاجا بل تنجب عنادا وخصاما يؤدي في النهاية الي الانهيار! وان الإدارة بالإغراءات او الغرامات المالية لن تدوم! وعلي كل من يقود او يدير عملا ان يتأكد ان أقصر طرق النجاح هو العمل الجماعي اللامركزي الذي يمنح ولا يمنع ويعطي الثقة بحذر والفكر بقدر والخبرة دون عجل! فكم عدد القيادات الرياضية او غيرها يطبق هذه المفاهيم عندنا! سيقولون كثيرون لكن اين هم

<< من الصواب ان يتدارك الأهلي مشاكله ويتعاقد مع حارس مرمي جديد يكون موهوبا وليس مصنوعا؟!

*نقلاً عن الأهرام المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.