.
.
.
.

جعجعة من دون طحين

محمد حمادة

نشر في: آخر تحديث:

هناك من الخبراء من رشح إنكلترا لدور رئيسي في يورو 2016 من بينهم مدرب المنتخب الألماني يواخيم لوف، بل من رفع العارضة عالياً جداً وتوقع فوز روي هدجسون ونجومه باللقب.. جيل جديد وواعد، وضجيج إعلامي غير مسبوق، تماماً كما يحصل في البريمير ليغ.
انتهى الدور الأول فاحتل الإنكليز المركز الثاني في المجموعة الثانية خلف ويلز.. تعادل مع روسيا 1-1 وفوز على ويلز 2-1 وتعادل آخر ولكن سلبي مع سلوفاكيا... ويبقى الإنتظار ليتعرف هؤلاء الذين ابتكروا اللعبة وجعلوا منها أوسع نشاط بشري وتسببوا بتضخم أرقامها وجعلوا من مشاهيرها ومغموريها على حد سواء مجموعة من الأثرياء وأصحاب الملايين على من سيواجهون في الدور الثاني الإثنين المقبل في مدينة نيس.
مدرب عاقل وهادىء يصلح لتربية الأحفاد أكثر مما يصلح لمواجهة النقاد واحتواء النجوم.. لم يهتد الى توليفة ثابتة في المباريات المباريات الودية، وها هو في يورو 2016 يشرك روز أو برتراند في مركز الظهير الأيسر، وكلايين أو ووكر في مركز الظهير الأيمن، ويثبت داير في الإرتكاز وعلى جانبيه إثنين من 5 هم دل أللي وهندرسون وروني وميلنر وويلشير.. وفي الإمام يلعب بثلاثة من 6 أحياناً وهم لالانا وكاين وفاردي وستوريدج وسترلينغ وراشفورد وأحياناً بإثنين.. ثقل كل واحد من هؤلاء يساوي ذهباً.. ولكن تبين أن هذا الذهب المحلي ينقلب فضة في أحسن الحالات على الساحة الأوروبية تماماً كأندية البريمير ليغ التي تشارك في الشامبيونز ليغ واليوروبا ليغ.. جعجعة من دون طحين، حتى الساعة على الأقل.
"انفلقنا" من كثرة ما رأينا وقرأنا وسمعنا على فاردي الأعجوبة القادم من المجهول وكاين الذي كان يساوي ملاليم وصار ثمنه 132 مليون يورو!! وكذلك هي الحال بالنسبة الى دل أللي الموهوب وداير الرائع و (...).. ضجيح البريمير ليغ بلغ حد العجب، حتى أنني سألت زميلاً عن ناديه الإنكليزي المفضل فأجاب: كريستال بالاس!!!
لا اُخرج الإنكليز من المعادلة، واعتقد أنهم يقدرون على تخطي الدور الثاني لأنهم سيلعبون ضد ثاني إحدى المجموعات الأخرى: البرتغال أو المجر أو النمسا أو أيسلندا.. ولكنهم سيصطدمون بخصم قوي في ربع النهائي، وربما يكون صاحب الضيافة الفرنسي.
ولا يزال المشوار طويلاً أمام أكثر من منتخب مرشح للقب.. وحمى المنافسة سترتفع تدريجياً الى أن تصل الى حد الغليان.

*نقلاً عن ستاد الدوحة القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.