.
.
.
.

بين ميسي ووليم شكسبير

عبدالله كبوها

نشر في: آخر تحديث:

رغم الحزن ورغم الإحباط ورغم الخسارة ورغم كل شيء يظل ليونيل ميسي بالنسبة لي شخصياً بمثابة أيقونة نجاح وقصة خيالية لن تتكرر ولن تحدث حتى في حكايات ألف ليلة وليلة.


يظهر هذا بوضوح لو استعرضنا على سبيل المثال أبرز التحديات والمواقف الصعبة في حياة ميسي على مدى 30 يوم الأخيرة،البداية كانت يوم 27/5/2016 وهو اليوم الذي غادر فيه ميسي الملعب مصاباً خلال مباراة المنتخب الأرجنتيني مع منتخب هندوراس وراجت يومها الكثير من الأخبار عن مدى قوة الإصابة واحتمال عدم مشاركته مع المنتخب في بطولة كوبا أمريكا الجنوبية،يوم 2/6/2016 وهو اليوم الذي مثل فيه ميسي أفضل لاعب كرة قدم في العالم خمس مرات أمام قاضي محكمة برشلونة ليدلي بشهادته في قضية التهرب الضريبي التي تلاحقه هو والده على مدى السنوات الأخيرة علماً أنه عمل تسوية وسدد المبلغ المستحق عليه منذ عام 2013.


يوم 7/6/2016 غاب ميسي عن المباراة الافتتاحية لمنتخب الأرجنتين أمام منتخب تشيلي في البطولة وهذا الغياب أكد الشائعات حول غيابه عن البطولة،يوم 9/6/2016 هاجم مارادونا ميسي بشكل ساخر للغاية حين قال لبيليه على هامش احتفال أعظم أساطير كرة القدم"ميسي شخص جيد لكنه لا يملك الشخصية ولا يوجد لديه الشخصية المناسبة ليكون قائد في الملعب"،هذا التعليق المستفز للغاية دفع ميسي للمشاركة يوم 11/6/2016 في مباراة المنتخب مع منتخب بنما ويومها سجل 3 أهداف في 30 دقيقة شارك فيها خلال الشوط الثاني،يوم 24/6/2016 كان عيد ميلاده 29 واحتفل فيه يومها زملائه في المنتخب الأرجنتيني وصرح نيابة عنهم خافيير ماسيكرانو حيث قال"مقتنع تماماً أن ميسي ليس من البشر لكن في المقابل من الجيد أن ميسي مقتنع بأنه واحد منا".


يوم 25/6/2016 هاجم ميسي حالة الإهمال المستمر للمنتخب من الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم باعتبار البعثة مكثت 3 أيام في مدينة هيوستن بدون مبرر قبل أن تغادر إلى مدينة نيوجيرسي في الليلة التي تسبق نهائي بطولة كوبا أمريكا الجنوبية،يوم 27/6/2016 خسر منتخب الأرجنتين البطولة مجدداً بالضربات الترجيحية أمام منتخب تشيلي،بعد نهاية المباراة أعلن ميسي وهو يبكي بحرقة اعتزال اللعب دولياً بعد خسارة 3 نهائيات خلال 3 أعوام.


كلمة أخيرة:"حاولت أن أكون بطل في 4 نهائيات لكن البعض لا يريدون ذلك حكايتي مع منتخب بلادي انتهت هذا ما يريده الكثيرون"..ليونيل ميسي،"نكران الجميل أشد وقعاً من سيف القدر"..وليم شكسبير.

*نقلا عن اليوم السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.