.
.
.
.

رسائل جماهيرية فهل يستثمرونها؟

مساعد العبدلي

نشر في: آخر تحديث:

في ساعات الصباح الباكر ورغم أنهم كانوا صائمين فقد توافد مئات من جماهير النصر إلى مطار الملك خالد الدولي مستقبلين مدرب فريقهم الكروي الجديد الكرواتي مامتش...
ـ الكرواتي قال (تابعت وعرفت أن لدى النصر شعبية جماهيرية عريضة لكنني لم أتوقع أن أجد هذا العدد الكبير منهم في المطار خصوصاً أن الوقت كان ساعات الصباح الأولى)...
ـ الأمر ذاته (الاستقبال الجماهيري الكثيف) يحدث من قبل جماهير الأندية الكبيرة (جماهيرياً وإعلامياً) عند وصول كل مدرب أو محترف أجنبي...
ـ يستقبلونهم في المطارات ويزفونهم زفة الأبطال... كل هذا يحدث نتيجة حب جماهيري جارف للأندية...
ـ الجماهير (بطبيعتها) عاطفية تفاعلية تفاؤلية... عندما يحضر المدربون أو المحترفون الجدد تتفاعل الجماهير بطبيعتها مؤملة أن من حضر يملك مفاتيح التفوق والانتصارات والإنجازات...
ـ تأمل الجماهير (من خلال استقبالها للمدربين والمحترفين) بأن يساهم هذا الاستقبال برفع الروح المعنوية للواصلين الجدد بل وتبعث (الجماهير) من خلال الاستقبال برسائل للقادمين مضمونها أننا ندعم نادياً كبيراً طموحه دوماً البطولات...
ـ هذا ما يحدث من كل جماهير الأندية الكبيرة وهي دون شك جماهير وفية مخلصة...
ـ تستقبل المدربين والمحترفين في المطارات سواء كان وصولهم فجراً أو عصراً... صيفاً أو شتاءً....
ـ ثم تذهب هذه الجماهير الوفية لتأخذ مقاعدها في المدرجات تقوم بواجبها المتمثل بمؤازرة وتشجيع الفريق...
ـ المؤسف جداً أن المدربين والمحترفين الأجانب يقبضون الملايين ولا يقدمون ما يوازي ما أخذوه من مال أو من حب الجماهير والاستقبال...
ـ يغادرون بالملايين تاركين الأحزان للجماهير ومع ذلك تنتظر هذه الجماهير الوفية المخلصة وصول مدرب أو محترف جديد لتتوجه للمطار لاستقباله...
ـ السؤال المطروح هنا...هل هناك داخل الأندية من يملك قدرة التأثير (المعنوي والنفسي) على المدربين والمحترفين الأجانب؟ ـ بمعنى هل هناك من حاول (من داخل الأندية) استثمار استقبال الجماهير للمدربين والمحترفين الأجانب وتوظيف ذلك في نقل الرسالة لهم تحفيزاً للعمل الجاد وتقديم الأفضل؟ ـ الجماهير لا تكتفي بالحضور للملاعب ودعم الأندية بقيمة التذاكر ومؤازرة وتشجيع الفريق بل هي تقدم رسائل قوية ومعبرة للمدربين والمحترفين الأجانب...
ـ رسائل يقدمونها في المطارات لكنها لا تجد (التوظيف) الأمثل من رجال النادي ولا (التقدير) من المدربين والمحترفين...
ـ الأموال هامة جداً لتحقيق البطولات لكن الأمور (المعنوية) أيضاً تشكل جزءً هاماً للغاية في مشوار نجاح الأندية ولعل الدور الجماهيري (الإيجابي) هو الجانب المعنوي الذي لم تستثمره الأندية كما ينبغي...
ـ مازلت عند رأيي أكرره كثيراً.. الأندية السعودية لم تنجح حتى الآن في استثمار شعبيتها الجماهيرية لا (مادياً) ولا (معنوياً)...

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.