.
.
.
.

عبدالله بن مساعد وشعرة معاوية؟!

محمد الشيخ

نشر في: آخر تحديث:

ربما كان مفاجئاً للبعض أن يقول رئيس الهيئة العامة للرياضة الأمير عبدالله بن مساعد أمام محضر من الإعلاميين إن شعرة معاوية الممتدة بينه وبين الاتحاد السعودي لكرة القدم قد انقطعت، في معرض تعليقه عن عملية التلكؤ التي تعمدها أحمد عيد في تعيين المشرف العام على المنتخب مخالفاً بذلك الاتفاق الذي جرى بينهما بهذا الخصوص.

تصريح الأمير عبدالله بما يحمل من مفاجأة وصراحة يبين حجم السخط الذي يحمله المسؤول الأول على الرياضة السعودية تجاه هذا الاتحاد، ولعلي أجزم بأن انقطاع شعرة معاوية بينهما ليس بسبب حادثة تعيين المشرف على ما فيها من التفاف ولا مبالاة، وإنما هي بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، خصوصاً وأن رئيس الهيئة عبر عن استيائه في أكثر من موقف تجاه ما يرصده من أخطاء تارة وتجاهل تارة أخرى أمام استحقاقات مهمة وقضايا حاسمة.

انقطاع شعرة معاوية بين الهيئة واتحاد الكرة يبدو أن مفاعيلها قد بدأت وهو ما أظهره بيان الهيئة بشأن قضية التلاعب في نتائج مباريات دوري الدرجة الأولى إذ بدا أن هناك قفزاً واضحاً على مسؤولية اتحاد الكرة بصورة أو بأخرى على الرغم من أن الواقع يؤكد بأنه المسؤول الأول عن ملف القضية، وهو ما جعل عيد وأعضاءه يلعبون جميعاً دور سرحان عبدالبصير في مسرحية "شاهد ما شافش حاجة"، وحسناً فعلت الهيئة فذكرى حادثة القادسية والدرعية التي رمى عيد أوراقها في الأدراج متجاهلاً كل النداءات المطالبة بكشف المستور مازالت لم تغادر الذاكرة.

وصول العلاقة بين الهيئة واتحاد الكرة إلى هذا المستوى المتدني من التعاطي أمر يفترض ألا يسر أحداً فمآلاته ليست لصالح الكرة السعودية لكن طالما أن أيام هذا الاتحاد باتت معدودة فلا أسف ولا ندم على ذلك، خصوصاً وقد عشنا مع هذا الاتحاد كل صنوف عمليات تشويه واحد من أهم الأحداث الرياضية التي مرت على البلاد وهي تجربة الانتخابات الكاملة.

تجربة هذا الاتحاد والتي أوصلته إلى هذا المستوى من التوتر والتوجس في العلاقة مع كل الجهات التي يتقاطع معها بدءاً من جمعيته العمومية مروراً بهيئة الرياضة وليس انتهاءً بالأندية ينبغي أن تكون حاضرة أمام أي رئيس مرشح قادم وقائمته؛ إذ يجب أن يعلموا أن ليس من مصلحتهم خسارة أي مكون من مكونات العملية الرياضية وأن الكفاءة وحدها لا تؤدي إلى تحقيق المبتغيات في مثل هذه المنظومات التي تقوم على تكامل الأدوار ما يعني حتمية حضور الثقة كجسر يؤدي إلى ضفة النجاح.

مهم جداً بالنسبة لي على الأقل أن استحضر الآن قناعتي تجاه رئاسة احمد عيد للاتحاد والتي تكرست بممارساته طوال السنوات الثلاث والنصف الماضية والتي ظللت أراهن فيها على فشله، وها هي رهاناتي اليوم تثبتها هيبته الغائبة، ونتائجه المخيبة، وفشله المتكرر، وقراراته الخاطئة، وأخطاؤه الجسيمة، والفوضى التي تضرب بأطنابها في كل زواياه، ويؤكدها بالدليل انقلاب بعض أعضائه عليه ما بين مستقيل، ومحجم، ومعترض، ومعارض فضلاً عن نزول الكثير من العاملين والمؤيدين من سفينته التي تشارف على الغرق.

*نقلا عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.