.
.
.
.

الاتحاد الجديد

سلطان السيف

نشر في: آخر تحديث:

لا يمكن لمتابع محايد أو اتحادي منصف إلا أن يشيد بالعمل الكبير الذي تقدمه الإدارة الاتحادية بقيادة الرئيس الذهبي أحمد مسعود الذي تسلم مهامه في وقت ضيق وظرف دقيق تمثل بانتهاء الموسم الرياضي ووجود فراغ إداري حتى مطلع رمضان الفائت، ناهيك عن المشكلات المالية والفنية والإدارية التي يعج بها النادي العريق.

أقدم الرئيس الخبير على الرئاسة وقدم المهر المطلوب مؤكداً جديته الملوسة بعيداً عن التصريحات وإطلاق الوعود والعزف على وتر "الهياط" الإداري الذي عانى منه الاتحاد منذ أكثر من عقد بوجود منصور البلوي وأخيه إبراهيم.

بدأت مسعود إدارته بالعمل على أكثر من جبهة، إذ أبرم خمس صفقات مع المدافعيْن بدر النخلي وعدنان فلاتة ولاعب الوسط الكويتي فهد الأنصاري ومهاجم الأهلي أحمد العوفي قبل انتداب نجم الزمالك المصري محمود كهربا، والتجديد مع الحارس هاني الناهض والمحور جمال باجندوح.

وفي ذات الوقت، يعمل مسيرو النادي العريق على إعادة ترتيب البيت "الأصفر" من الداخل مالياً وإدارياً وهي مهمة معقدة في ظل ارتفاع فاتورة الديون وتواجد عدد كبير من الألعاب بلاعبيها ومسؤوليها فنياً وإدارياً يطالبون بمستحقاتهم ومرتباتهم كما في فرق كرة القدم.

الإدارة الجديدة تتسلح بقبول شرفي كبير ودعم جماهيري، وقبل ذلك خبرة ومعرفة بأحوال النادي، خصوصاً وأن الرئيس هو أول من أعاد الاتحاد منافساً شرساً على مختلف البطولات منذ موسم ١٩٩٧، وتلك مؤشرات إيجابية لكنها لاتبدو كافية مع تراكم المهام الصعبة، والمطالبة الجماهيرية بالمنافسة على البطولات والعودة لمعانقة الذهب.

وبالعودة للعمل المميز الذي يظهره صناع القرار في النادي "الثمانيني"، فإنه من المهم الإشارة لخطوات ترقى لمرحلة المنجز الإداري والمالي، أبرزها التخلص من عقد المدرب فيكتور بيتوركا ومن دفع مبلغ الشرط الجزائي الكبير، بعدما رفض الروماني الإذعان لشروط الإدارة ومطالباتها وتوجهاتها في المرحلة المقبل، ما يقلل من الضغوطات المالية الهائلة على كاهل الخزينة، فضلاً عن التجديد مع بعض الأسماء دون دفع مقدمات عقود مثلما حدث مع الحارس ياسر الناهض.

في الموسم الماضي وما قبله، عاش الاتحاد فترة سادت فيها الفوضى، وكانت الأمور تسير بالبركة والعشوائية وسط غطاء من البهرجة الإعلامية، وعلى الرغم من ذلك وصل الفريق الأول للمرتبة الثالثة، ما يعني وجود إمكانية الحصول على منجز يروي عطش الأنصار الذين ربما يكونون على موعد مع صعود المنصات مجدداً في الموسم المقبل متى ما استمر العمل على هذه الوتيرة ووفق الفريق بالحصول على مدرب يستطيع صياغة قائمة جيدة من اللاعبين.

لم يكن ينقص الاتحاد إلا إدارة جيدة تقودها بصدق وتتسلح بالشفافية والوضوح أمام مدرج "العميد" وتستطيع نزع مخالب السماسرة المنتفعين وتدير تعاقداتها وأمورها المالية بواقعية، وتمنح أبناءه المخلصين فرصة العمل وتقترب من الشرفيين المؤثرين بحق، وكل هذا يتحقق بنسبة كبيرة بوجود الإدارة الحالية.

مؤكدا أن شكل الاتحاد وهو يعود للمخلصين من رجاله سيكون مختلفاً حتى وإن كانت المنافسة في الموسم الجديد على أشدها مع بقية الفرق، ذلك أن المقتدرين مالياً وإدارياً وفنياً أصبحوا يجلسون خلف مقود "الأصفر".

*نقلا عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.