.
.
.
.

لا يختلف عن بالوتيللي!

جمال القاسمي

نشر في: آخر تحديث:

ان لم يفعل المهاجم الأسباني ديجو كوستا ذلك، ويطلب الرحيل عن تشيلسي الانجليزي هذه الأثناء، لا شك أنه سيضطر مرغما عليه خلال فترة الانتقالات الشتوية، ذلك أن المؤشرات القيادية والانضباطية التي يتعامل بها المدرب الايطالي انطونيو كونتي، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتوافق مع سلوكيات وتصرفات المهاجم الإسباني ذي الأصول البرازيلية، ولا يمكن أن تنسجم حتى ولو اصطنع كوستا البعض الجديد الآخر الذي يمكن أن يعتقد بقدرته من خلاله على تقديم أداء وأسلوب آخر!
إن تفكير اللاعب في العودة الى اتلتكو مدريد، حيث الفوضى الادارية والانضباطية أكثر متاحة مقارنة بما يمكن أن يكون في الدوري الانجليزي، تظل من القناعات التي كان من المفترض أن يفكر فيها اللاعب فورًا وبعد انتهاء الموسم، خاصة في ظل حالة من التوتر جمعته بالمدرب الأسبق للنادي مورينيو، وايضا صورة ليست بالبعيدة عنها من عدم الاقتناع كانت حاضرة مع المدرب السابق الهولندي هيدنيك، ومن الصعب أن تتابع كل تلك الدلالات، وتعتقد بجدوى أخرى من بقائك مع النادي، في ظل تعاقده مع الشخصية الأكثر انضباطية وصرامة، حتى أكثر بكثير مما كان عليه البرتغالي مورينيو، الا اذا كنت أساسًا تعيش حالة من الفوضى الأخرى مع من تستشيرهم، وتستمع لأفكارهم وقناعاتهم.!
ليس فقط كوستا من سيكون معنيا بالرحيل، وعدم التوافق مع شخصية المدرب كونتي الصارمة، وهنالك من اللاعبين الآخرين ما يتوجب عليهم أن يركزوا في نفس الاتجاه، لا استثناء منهم للاعب الوسط الاسباني فابريجاس والبلجيكي هازارد، اذا ما أمعنا النظر عن تراجع غريب في المستوى، وعدم قدرة في التعامل مع ظروف سابقة للمنافسة، وكيف هي عقلية المدرب الجديد وأفكاره التي لا يمكن أن تقبل حتى ما كان عليه مورينيو من تسهيلات ما قبل رحيله بأشهر أو اسابيع!
لم يقدم كوستا خلال مسيرته الماضية ما يمكن أن يكون مختلفا عن الايطالي بالوتيللي، ربما أقل حدة وتوترًا من سلوكيات المهاجم الأسمر، الا أنها غالبًا، لا تختلف عن ذات المسار، وحتى ان امتلكت للقدر المناسب من الموهبة، لكنها وفي جميع الأحوال، لا يمكن أن تصل بك الحيز المناسب من الواقعية والموضوعية، مالم تمتلك قدرًا حتى وإن كان بسيطًا من الانضباط والسيطرة على الانفعالات، وكوستا وبالوتيللي في ذات السياق، لا اختلاف كثيرًا بينهما، ربما فقط طريقة ابعاد كوستا من تشيلسي اقل حدة وتأثيرًا، لكنها مستقبلاً يمكن أن تصل الى نفس درجة بالوتيللي عندما طلب منه البحث عن بديل لليفربول فورًا ودون انتظار!

*نقلا عن الأيام البحرينة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.