.
.
.
.

حمد الدبيخي

نشر في: آخر تحديث:

جميلة هي تلك الخطوات، التي تقوم بها الهيئة العامة للرياضة فيما يخص ديون الأندية.

وجميل ان يكون هناك رقم معين لتلك الديون حتى يتمكن كل نادٍ لم يتجاوز ذلك الرقم بالسماح له بتسجيل اللاعبين.

وجميل ان تبادر الأندية، التي عليها ديون كبيرة تعيق عملية التسجيل بالمسارعة بإيجاد الحلول المالية.

وجميل ان يبادر أعضاء الشرف بتقديم الدعم المالي العاجل للأندية لكي تتمكن من التسجيل.

وجميلة هي تلك الفكرة، التي تبنتها لجنة الاحتراف فيما يخص السقف الأعلى للاعب المحترف للعام الواحد.

وان كانت تلك المحاولة جميلة الا انها جاءت من طرف واحد فقط (لجنة الاحتراف) دون إشراك الأندية.

عدم إشراك الأندية في معالجة عقود اللاعبين وتحديدها ساهم بعدم نجاح الفكرة.

ومع الأسف، فإن الأندية أو بعضها كما هو واضح لنا من تجاوز تلك الفكرة، التي جاءت لتعالج مشاكلهم المالية هم من ساهموا بعدم نجاحها من خلال تحول اللاعبين من الاحتراف الى الهواية.

هذا التجاوز، الذي يكبد الأندية مبالغ مالية لم نجد له اي تحرك جميل من قبل الهيئة العامة للرياضة ولا اتحاد الكرة، وربما يعود سبب عدم التحرك لان التجاوز يمثله أندية الكبار.

الواضح أمامنا ان لجنة الاحتراف بحثت لوحدها عن حل للأندية وحددت العقود وبدلا من نجاح الحل لمساعدة الاندية وجدنا ان بعض الاندية، التي تعاني أصلا من الديون تسارع لكسب بعض اللاعبين عبر تقديم مبالغ مالية كبيرة وتحولهم من الاحتراف الى الهواية!

أليس من المفترض على لجنة الاحتراف ان ترفع لاتحاد الكرة بما يحدث من بعض الاندية في تجاوز المعقول لقيادة الكرة نحو المجهول، وكأن تلك الأندية تريد احراج لجنة الاحتراف، وان فكرتها غير قابلة للتطبيق.

ما الذي تستفيده الأندية عندما تقف مع الرقم المالي المحدد من قبل لجنة الاحتراف والمتمثل بمبلغ مليوني واربعمئة الف ريال في السنة للاعب كحد أقصى.

لو وقفت الاندية مع ذلك لكان خيرا لها، فالتحديد فُرض من لجنة الاحتراف، ولن تكون هناك مطالب مالية من قبل اللاعبين بأكثر من ذلك بشرط ان تتفق وتبادر كل الاندية بذلك.

ما تم من قبل بعض الاندية مزعج للجنة الاحتراف، أليس بإمكان لجنة الاحتراف ان تهدد الاندية، التي تجاوزتها بقطع اعانة الاحتراف عنها.

لا شك ان تحويل اللاعبين من الاحتراف الى الهواة بتلك الطريقة، التي قامت بها بعض الاندية يعتبر نوعا من السخرية لقرار لجنة الاحتراف، التي قابلت ذلك بتصريح العاجز والضعيف عبر عدم تدخلها بأي مطالبات مالية لمن قبل بالتحول.

وبتلك الطريقة تحول الهدف الإيجابي من تحديد السقف الأعلى الى هدف سلبي، وأصبح حلا لتحول اللاعبين وعدم استفادة الأندية من عملية انتقال اللاعبين منها واستمرارا لزيادة اما ديون الاندية او مشاكل اللاعبين فيما لو لم تلتزم بدفع ما وعدت به للاعبين.

تحول اللاعبين من الاحتراف الى الهواة تحول خطير لن يمر دون ان يكون هناك ثمن.

*نقلاً عن اليوم السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.