.
.
.
.

«ريبيريات» دون خبرات!

جمال القاسمي

نشر في: آخر تحديث:

حتى وإن واجه فرانك ريبيري، ما أثار حفيظته خلال تعامله مع مدربه السابق الأسباني بيب جوارديولا، ويعتقد أنه السبب في ضياع لقب دوري الأبطال في عهد المدرب الأسباني، الا أن قناعاته الحالية مع مدربه الجديد كارلو أنشلوتي، لا يمكن أن يرافقها القدر المناسب من الموضوعية، وكذلك ذات المستوى من الخبرات، الذي يتحدث على أن المدرب الأسباني يفتقد إليها في عمله، ومن غير المعقول، أن تتحدث عن قيمة مع المدرب الايطالي، وأيضا اسلوب مختلف في التعامل، وأنت لم تقطع معه ما قطعته مع المدرب السابق خلال ثلاث سنوات، ذلك أنه ومن التلقائي جدا، أن يصف المتابع البسيط حديث الهداف الفرنسي، بعدم الخبرة أيضا ولا الواقعية، مما يمكن أن يحدث معه التغيير خلال أشهر ويظهر الجديد من الاستبدال والجانب الآخر من التفكير والقناعات.!


لم يفز جوارديولا مع النادي البافاري، بما فاز به سلفه هاينكس، الا أنه يظل أحد أهم المدربين وأكثرهم قيمة على مستوى العالم، بعد مجموعة من المؤشرات رافقته، وأيضا امكانات وقدرات، كانت حاضرة في العديد من الأحداث والمناسبات، ومن الصعب جدا تجاهل ما رافق المدرب الأسباني من لحظات دقيقة وعميقة أثبت من خلالها قيمة عالية وتمكن في التعامل مع أصعب اللحظات، ونتحدث عن فارق ضئيل من الخبرات، لم يستطع جوارديولا التغلب عليها في مشواره، وأثرت بشكل أو بآخر في النتائج، وساهمت في الظهور في أكثر من جانب واتجاه.!


لا خلاف على التأثير الكبير للخبرات، اذا مارافقها القدر المناسب أيضا من التوازن في الجوانب الأخرى وفي المهارات، الا أن ذلك لا يعني عدم اكتفاء أي مدرب من خلالها، أو أنها يمكن أن تغني عن باقي التفاصيل والجزيئيات، وحتى كارلو انشلوتي الذي يتفوق على جوارديولا بعديد من السنوات، وقع أيضا في شراك شخصيته وقناعاته السابقة، ولم يتمكن في انجاح مهمته مع النادي الملكي البايرن، مثلما يتوجب أن يكون عليه الحال، وفي ذلك تأكيد وإشارة على أن الخبرات ليست كل شيء، وأن كارلو انشلوتي، لم تسعفه خبراته الطويلة، ولم تمكنه من تجاوز مواقف بسيطة، ليس مثلما يمكن أن يذكر عن صعوبة وتأثير كبير الصعاب والأزمات.!


ربما، وهو وارد تماما، أن يذهب فرانك ريبيري الى تغيير قناعاته الحالية، بأخرى لا يجد لها الآن ما يكفي من المؤشرات، وفي ذلك معنى أيضا واشارة لكل اللاعبين دون استثناء، على أقل تقدير حتى يلتزموا الصمت، ليس قليلا، قبل اصدار القناعات والأحكام، والايمان في أكثر من مناسبة، أن الخبرات وحدها تظل عامل حسم في مناسبات، وربما في مرات أخرى ما يمكن أن يضعف المواقف والحسابات.!

*نقلا عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.