.
.
.
.

الاتحاد يعود على يد «أحمد مسعود»

أحمد العرفج

نشر في: آخر تحديث:

الحَديث عَن نَادي الاتّحاد العَظيم، مِثل الحَديث عَن الأَمَل والفَرَح، ولَا عَجَب في ذَلك، فهَذَا النَّادي مَصدر مِن مَصَادر السَّعَادَة؛ في هَذا الحَيِّز مِن الجُغرَافيا في الكُرَة الأَرضيّة، كَيف لَا وهو نَادي الشَّعب العَريق..!
لقَد قُلتُ أَكثَر مِن أَلف مَرَّة؛ أنَّ هَذا النَّادي الصَّامِد يُشبه مَدينة «بيروت»، حَيثُ تُولد مِن جَديد، وتَزدَاد جَمَالًا وجَمَاهيريّة بَعد كُلّ مَرَّة؛ تَتعرَّض فِيهَا للقَصْف والدَّمَار..!
الآن الاتّحاد يَمرُّ بحَركة «تَصحيح»، وتَتمثَّل في «إدَارَة جَديدَة»، تَأتي وكَأنَّها «حكُومَة إنقَاذ»، شَكَّلها البَيت الاتّحادي الأَصيل..!
لقَد اجتمَع شَمْل الاتّحاديين، واتّخذوا قَرارهم، واختَاروا «رَجُل المُهمَّات الصَّعبَة»، الزَّعيم «أحمد مسعود» ليَقود النَّادي.. ولَكن لمَاذا اختَار الاتّحاديون هَذا الرَّجُل..؟!
في هَذه الكِتَابة، سأُحَاول أَنْ أقرَأ بَعض الأسبَاب التي تَكمُن وَرَاء اختيَار «أحمد مسعود» دُون غَيره..!
أوّلًا: لأنَّه الوَحيد الذي لَم يَختلف عَليه كِبَار رِجَالات الاتّحاد، ليَقود السّفينة الاتّحادية، وأوّلهم الرَّمز الأوّل «طلال بن منصور»، بَل إنَّه (القَوي الأَمين)، والوَحيد في السَّاحَة -اليَوم- الذي يَثق فِيهِ رَجُل المُدرَّج البَسيط؛ بنَفس ثِقَة الدَّاعمين بالمَلايين، كِلَاهما -رَجُل المُدرَّج والدَّاعم- يَعرفان أنَّ هَذا الرَّجُل؛ هو المُؤهَّل لإصلَاح أوضَاع الاتّحاد، وإخرَاجه مِن أَزمته العَويصة..!
ثَانيًا: «أحمد مسعود» رَجُل أَعمَال، وكمُعظم رُؤسَاء الاتّحاد الذين مَرّوا عَليه، فهو يَمتلك العَقليّة العَمليّة والتُّجَاريّة، ولَكنَّه يَختلف عَنهم بفَن إدَارة الأزمَات، والاتّحاد لَيس مُجرَّد شَركَة تُجَارية، بَل هو أكثَر مِن ذَلك، إنَّه مُؤسِّس «مُجتَمع مَدني» مَطلوب مِنهَ تَحقيق النَّجَاحَات، وكُلّ الشَّرَائِح التي تَتعَامَل مَع الاتّحاد، لَيس في حِسَابَاتها الرِّبح المَالي، بَل هي تَبحَث عَن الفَرَح والفَوز والانتصَارَات، وهو مُنتج يُجيد صِنَاعته «أحمد مسعود»..!
ثَالثًا: «المسعود» خَبير -بَل هو (الأخبَر)- بالمَلَف الاتّحادي، لأنَّه عَاصَر الاتّحاد كلَاعِب وكرَئيس، وكعَضو شَرَف كَبير، لرحلَة امتدَّت لأكثَر مِن 50 عَامًا، وفي كُلِّ هَذه السَّنوَات، كَان الاتّحاد هو الكُحل، الذي لَا يَغيب عَن عَين «أحمد مسعود»..!
رَابعًا: «أحمد مسعود» رَجُل لَا يَنكَسر ولا يَرتَبك تَحت الضَّغط، بَل إنَّه يَزدَاد إصرَارًا وصَلَابة؛ عِندَما تَشتدّ الأزمَات، ومِن هُنَا، هَا هو الآن يَتصدَّى لهَذه المَرحلَة؛ وهي أسوَأ مَرحلَة في تَاريخ الاتّحاد الحَديث، ورُبَّما القَديم أَيضًا. ولَا عَجَب أَنْ يَحضر في هَذا الوَقت، فقَد سَبَق وأنْ حَضر «المسعود» غَير مَرَّة؛ كَان فِيهَا الاتّحاد مَطعونًا مِن كُلِّ جِهَة، وأَكَاد أُجزم أَنَّ المَشَكِلات والمَصَاعب التي مَرَّت عَلى الاتّحاد؛ لَو مَرَّت عَلَى أي فَريق آخَر، لكَان الآن في مَصَاف الدّرجَة الأُولَى..!
خَامسًا: «أحمد مسعود» لَا يَعشق الاتّحاد، بَل يَتنفَّسه ويَشربه مَع المَاء، ولهَذا رَمَى بنَفسه في (تَهلُكةِ الاتّحاد)، وهو الشَّيخ الذي تَجاوز السَّبعين، رَمَى بنَفسه دُون تَردُّد أو تَفكير في العَواقِب..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي أَنَّ الزَّعيم «أحمد مسعود» مَرّ عَلَى كُلِّ مَحطَّات النَّادي، مَرّ كلَاعب، ثُمَّ عضو، ثُمَّ عَمِل كرَّئيس لفَترتين، وحَقَّق مَع النَّادي أَجمَل البطُولات؛ في كُلِّ مَحطَّة مِن هَذه المَحطَّات..!!!

*نقلا عن المدينة السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.