.
.
.
.

عروض سعودية مخيبة في ريو

عبدالرحمن عابد

نشر في: آخر تحديث:

كانت نكتة ساخرة انتشرت كما النار في الهشيم بين السعوديين الأسبوع الماضي حينما قيل بأن سباحا سعوديا شارك في أولمبياد ريو دي جانيرو الحالي وحصل على المركز الـ47 من أصل 47 متسابقاً، ولكن خبر البارحة كان حقيقيا حينما حققت العداءة سارة عطار المركز 132 من بين 153 لاعبة ضمن مارثوان طويل وهذا يضاف إلى سجل مشاركتها السابقة في سباق أولمبياد لندن 2012.


قد يعتقد الناس أن الفوز بميدالية أولمبية ذهبية أمر غير معقّد كما فعلها قبل أيام الرامي الكويتي فهيد الديحاني ضمن مسابقة "دبل تراب". ولكن ما لا يعرفه الناس أن البطل الديحاني لاعب رماية محترف وسبق له تحقيق برونزية في سيدني عام 2000 ونال واحدة أخرى في أولمبياد لندن، وحتى حينما ظهر رئيس اتحاد اللعبة الكويتي دعيج العتيبي عبر شاشة "العربية"، قال بإن الحكومة وفرت للرماة أفضل الميادين والأسلحة والمدربين - وبلغة أخرى فإن الديحاني نال تدريبا محترفا منذ أكثر من 20 عاماً وهذا أمر لا يستهان به.

السعودية حتى الآن غادر نصف فريقها الملاعب البرازيلية دون تحقيق شيء رغم خوضهم تدريبات مكثفة وقاسية في المجر وألمانيا والمغرب إسبانيا وأميركا، ولقد تحدث تنفيذي الأولمبية السعودية حسام القرشي بثقة كبيرة قبل انطلاقة المنافسات قائلا: "نحن نستثمر في هؤلاء اللاعبين بقدر ما يصرف على تحضيرات الكثير من لاعبي العالم". بينما السؤال هنا: هل يكفي استعداد عام واحد لحصد ميدالية بين الأمم؟.


الإجابة تبدو واضحة، إذ لا يمكن لنا أن نصنع بطلا أولومبياً بمجرد فوزه بمسابقة جامعية، أو لموهبة فتاة تملك الشغف في المبارزة وتمارس اللعبة بين الفينة والإخرى. حيث أن صناعة البطل تكون في الأعوام المبكرة بالمدرسة وهنا يأتِ دور الوالدين والمعلم في معرفة هواية الطالب المفضلة على أن يتم منحه حصص إضافية ليعزز مهارته في اللعبة سواء كانت السباحة أو كرة السلة وحتى ألعاب القوى وغيرها.

نحن ما زلنا في منتصف الحدث وتبقى لدينا مشاركة طارق العمري ومخلد العتيبي في سباق 5000 متر، وحتى وإن غادرا المنافسة فمن ن الظلم أن ننسب الفشل إلى اللجنة الأولمبية السعودية التي رأسها الأمير عبد الله بن مساعد قبل 24 شهراً فقط في محاولة كبيرة منه لتطوير وصقل المواهب السعودية عبر خطط استراتيجية. ولكن لا هذا يبدو كافياً وربما لن نحصد شيئا في الأولمبياد المقبل بمدينة طوكيو 2020. ما يعني أن علينا التركيز على جيل جديد يشارك في نسخة 2024، كي لا نتقاذف الملامة ونكتفِ بفرحة الميدالية الفضية التي حققها العداء هادي صوعان بجانب برونزيتين في ركوب الخيل.

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.