مدرب النصر وثقافة الانضباط

عبدالله الفرج
عبدالله الفرج
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

الإعداد الجيد يقود لبداية جيدة، هذا أبسط ما يمكن أن يقال عن نصر افتتح مشوار "دوري جميل" بنتيجة 4-1 أمام الفتح مقارنة بنصر باهت ظهر ضعيفا في نهائي "السوبر" العام الماضي أمام الهلال وكان مؤشرا لموسم سيئ فقد من خلاله لقب الدوري بعد إحرازه مرتين متتاليتين.

استفادت إدارة النصر كثيرا من أخطاء الموسم الماضي، الأمور المالية والدعم الشرفي الكبير وعقود الرعاية والاختيار الموفق للجهاز الفني بقيادة الكرواتي زوران وتولي بدر الحقباني مسؤولية إدارة الكرة، فضلا عن التعاقدات الأجنبية المبشرة كلها أفضت لبداية قوية لم يتح فيها نجوم النصر لمنافسهم فرصة إحداث أي مفاجأة.

بصمة الكرواتي كانت واضحة في طريقة بناء الهجمة، في تناقل اللاعبين للكرة من ملعبهم بصورة لم تعرف الفوضى، توفر الفرص بطرق مختلفة والرغبة في مهاجمة المنافس حتى نهاية المباراة وبلياقة بدنية عالية تجاوزت الأجواء الحارة التي تعيشها المنطقة تنذر بحضور مختلف للنصر هذا الموسم.

من الأشياء السلبية التي أثارت القلق بين النصراويين حادثة قائد الفريق حسين عبدالغني في دورة تبوك الودية أمام الاتحاد وطرده بالبطاقة الحمراء بعد عصبية غير مبررة، كان زوران صارما بدعم مدير الكرة بدر الحقباني حين أقرا إبعاد النجم الكبير عن التدريبات قبل أيام من انطلاق الموسم الرياضي، من شاهد عبدالغني لا يمكن أن يتوقع أن يمر الحدث مرور الكرام، كان اختبارا قويا للجهاز الفني والإداري نجح فيه زوران والحقباني وسقط معه جملة متعصبين ساندوا عبدالغني ظالما أو مظلوما، وكأنهم يرسخون لثقافة الفوضى، فوضى بدلا من أن يحاربها العقلاء ونجوم الخبرة ينبري لنشرها القائد بأسلوب لم يحترم فيه مدربه ولا إدارته ولا زملاءه ولا جماهير ناديه.

عبدالغني ارتدي شعار النصر في وقت مهم وكان قائداً ملهماً ساهم بقوة مع زملائه في عودة ناديه للبطولات الكبرى، استفاد منه ومن خبرته استفادة كاملة على الصعيدين الفني والمعنوي. هذه حقيقة لا يمكن تجاهلها، الحقيقة التي يجب أن يعيها عبدالغني والمتعصبون له أنه لم يعد حسين السابق، وأنه أحرج فريقه في مواقف عدة ومناسبات مختلفة، بات اليوم نقطة ضعف ومنطقته مسرحا يركز عليها المنافسون؛ يزيد الطين بلة تصرفاته وسهولة استفزازه، ليعلم عبدالغني أن النصر لا يتوقف على أي لاعب، وأن شعار "العالمي" لا يرتديه سوى من يستحق ومن يحترم نفسه وجماهيره وزملاءه والمنافسين.

الاعتذار الذي أبداه اللاعب ومنحه فرصة العودة لقيادة الفريق جيد، الأهم أن تدعم الإدارة النصراوية خطط زوران في ترسيخ الانضباط، أما عبدالغني فعليه أن يستغل الفرصة الجديدة لعل الهدوء يساعده على استعادة مستواه ليختم حياته الرياضية بالصورة التي تليق به وترضي محبيه.

*نقلاً عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.