.
.
.
.

جبروت الأقوياء.. وأوجاع الضعفاء

رضوان غضنفر

نشر في: آخر تحديث:

سادت ظواهر سلبية متوقعة وملفتة رافقت مباريات الجولة الأولى من دوري جميل لكرة القدم، وأفرزت مستويات متقلبة وغير مستقرة.. ولمسنا تضارباً وخللاً في موازين الحسابات والأهداف.. وربما يكون جحيم مواجهات البداية الصعبة منعت الرؤية والتركيز.. وحجبت الصورة الحقيقة بسبب الغموض والمفاجآت.. وهذه المفاجأة ستُولد لاحقاً مناورات وأفخاخا وانكسارات قاسية.. فلايكفي أن تكون قوياً بل يجب أن تكون لديك حلول وبدائل لتفادي المشاكل والعقبات، وهذه وقفة سريعة مع أبرز أحداث وعناوين الأسبوع الأول.

■ خسارة الاتفاق المؤلمة (1/‏4) على أرضه أمام الأهلي جاءت قاسية وغير متوقعة أخلت بالموازين وهدف محمد كنو للاتفاق أغرى لاعبيه بفتح اللعب ليبتلعوا الطعم ويقعوا في المصيدة أمام تكامل خطوط الأهلي.. وتفوق هجومه الضارب.. وأعتقد أن المدرب جوميز تأقلم سريعاً مع الملكي ونجح في استنهاض روح اللاعبين، فيما تراخى الاتفاق في التنسيق الجماعي ومال إلى الفردية ولم يقدم الثلاثي الأجنبي ما توقعناه في صنع الفارق.. وأعتقد أن اصطدام سفينة الكوماندوز بالصخور الصلبة والأمواج الأهلاوية العاصفة تعني خسارة معركة أولى خاطفة في خِضم دوري جميل الطويل.

■ وعانى الهلال الأمرّين من الصدمة المبكرة والمفاجئة نتيجة وقوف وصمود فريق الباطن الذي أحبط وأفسد بقسوة بالغة كل المحاولات الهلالية وساد التعادل السلبي حتى الدقيقة (75) في أجواء متوترة وبرع مدرب الباطن في نهجه الدفاعي المتوازن وتفوق لاعبوه بالروح والحماس وإثبات الوجود، وهذا أحرج الزعيم ولأن نظرية فن اللعب تقول: (النتائج هي التي تبرر التفوق والانتصار) فجاء الفرح الهلالي في مراحل متأخرة بهدفين نظيفين، عموماً حسم الهلال فوزه الاول في الدوري بصعوبة.

■ ولمسنا تحسُناً جديداً ومبدعاً في مستوى فريق النصر الذي قدم لوحات فنية وجمالية بارعة تشير الى صحوة الحنين واستعادة هيبة وامجاد الماضي القريب.. وقد استغل فريق العالمي المعزز (بثالوث النجوم الاجانب المبدعين) ومستفيداً من تكاسل وتفكك لاعبي فريق الفتح، وأمطروا مرماهم بأربعة أهداف مقابل واحد.. أفقدهم توازنهم وقدرتهم على الصمود أمام الضربات الموجعة.

■ وأكتب متشائماً عن فريق الخليج وآمل أن أكون مُخطِئاً فخسارته المؤلمة أمام الفيصلي لا يمكن بلعها خاصة وأنه اعتاد منذ أواخر الموسم الماضي على اهتزاز ركائزه والتفريط بنقاطه وعليه أن يُعيد الثقة والروح والحماس والمستوى حتى يستعيد قطاف النجاح منذ البداية كي لا يجد نفسه واقعاً في مأزق في جولة الإياب بالمقابل قدم فريق الفيصلي أداءً مبهراً ومنظماً يوحي بأنه يتطلع إلى مسارح العلياء بأدائه الميداني المقنع والذي عكس مستواه المتطور.

■ ويقول خبراء كرة القدم العالمية: (من الصواب أن تفوز على خصم أقوى منك!) هذا ما حدث لفريق التعاون الذي خسر أمام الوحدة الشجاع والمتطور (2/‏3) وجاء هدف الفوز الترجيحي لفرسان مكة في آخر دقيقة من الوقت بدل الضائع، وكان أشبه بالرسائل الصائبة تصل بسرعة.. خاصة أننا وجدنا تحديات فريق الوحدة أصبحت قادمة وقائمة، وهيبة فريق التعاون في اهتزاز وغموض.. كما لمسنا تقصيراً واضحاً من دفاع السكري الذي انكشف على وقعِ هجمات الفرسان والتي نالت من جبروت التعاون.

■ وخرج الشوط الأول من لقاء الاتحاد ومستضيفه الرائد بارداً وباهتاً وسلبياً في النتيجة على عكس الشوط الثاني الذي جاء مزلزلاً وملتهباً لنزاع مفتوح.. تقدم الاتحاد بثلاثة أهداف خاطفة ومُتتالية.. وحوّل الخوف المبسط إلى أمل ساطع.. وفجرت الطعنات الثلاث القاسية غضب رائد التحدي.. وعكّرت مزاج مشجعيه فقام بتحول مُلفت وفرض عنصر المفاجأة والمباغتة ورد بهدفين في الرمق الأخير، عانقا مرمى العميد وأربكاه.. ولو توافر متسع من الوقت لنال الرائد التعادل أو الفوز.

■ وجاءت صورة مباراة الافتتاح لدوري جميل 4 بين الشباب وضيفه القادسية مُمِلة وخالية من المتعة والإثارة وشح في الأهداف، وانحصر اللعب في وسط الملعب وعلى جوانبه، وكانت هجمات الفريقين المؤثرة نادرة بعد نجاحهما في استعمال مظلة الدفاع الوقائي مع محاولات قدساوية جريئة لتغيير الصعب إلى ممكن.. وطبعاً كانت النتيجة الحتمية صفر/‏صفر.. وإلى اللقاء.

*نقلا عن اليوم السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.