.
.
.
.

معتز.. وثب نحو الفضية

محمد حمادة

نشر في: آخر تحديث:

بعد البرونزية الأولمبية في دورة لندن 2012 تكحلت مسيرة معتز عيسى برشم بفضية في دورة ريو دي جانيرو 2016.. عُقدت على البطل الشاب آمال عريضة فكانت في محلها لأن مسابقة الوثب العالي لا تعترف بالعاطفة ووحدها لغة الأرقام تفرض نفسها.. قبل 4 سنوات كان المركز الثالث برقم بلغ 2.29 م فذكّر معتز الجميع بما حققه محمد سليمان في سباق 1500 م في أولمبياد برشلونة 1992 عندما أحرز برونزية قطرية رائدة.. منافسة لندن كانت محتدمة حيث انتزع الروسي أوخوف الذهبية برقم بلغ 2.38 م وحل بعده الأميركي كاينارد بفارق 5 سم، وجاء 3 متسابقين في المركز الثالث وهم معتز برشم والكندي ديريك دروان والبريطاني غرابارتس ولكل 2.29 م.. كذلك سجل كل من الأوكراني بوندراينكو والكندي مايسون 2.29 م من دون أن يظفرا بشيء بسبب فارق المحاولات.
وفي ريو دي جانيرو تواجد الجميع باستثناء أوخوف ومايسون، ولم يدم الصراع طويلاً لأنه انحصر بسرعة البرق بين دروان ومعتز وبوندراينكو مع ارتفاع واضح للعارضة، وقد سجلوا 2.38 م و2.36 م و2.33 م.. أي أن رقم معتز بالذات ارتقى 7 سم وارتقى مع ذلك لون الميدالية الغالية.. لايزال في سن الـ25، وعسى أن نراه في أولمبياد طوكيو بعد 4 سنوات.
فجر الجمعة ستتركز الأنظار على نهائي سباق 200 م وتحديداً على الجامايكي «الطاغية» يوسين بولت الذي يتطلع الى ذهبيته الثامنة مع احتمال كبير بتحطيم رقمه العالمي للمسافة (19.19 ث).. وقبل ذلك النهائي سيقام نصف نهائي سباق 1500 م باشتراك الجزائري توفيق مخلوفي حامل الذهبية في لندن.. وقد أثبت توفيق جاهزيته باعتبار أنه حصل على فضية 800 م في الريو.. إذا فعلها، سيكون النجم العربي الأول في الدورة.
** توفي رئيس الفيفا السابق جواو هافيلانج من دون ضجيج هو الذي كان شاغل الناس ومالئ الدنيا على مدى فترة رئاسته من 1974 الى 1998.. البلجيكي الأصل الذي ولد في 8 مايو 1916 فارق الحياة في مستشفى سانماريتانو على بعد 20 كلم من الاستاد الأولمبي الذي يحمل اسمه.. شارك في أولمبياد برلين 1936 كسباح وأولمبياد هلسنكي 1952 كلاعب منتخب كرة الماء وصار عضواً في اللجنة الأولمبية الدولية عام 1963 الى أن استقال منها عام 2011 بعدما فاحت منه رائحة الفساد لأن اسمه ارتبط مع اسم زوج ابنته ريكاردو تيشييرا (رئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم) في تقاضي عمولات بقيمة 12 مليون دولار من شركة «آي. أس. أل» التي كانت ترعى حقوق النقل التلفزيوني والحقوق التجارية للفيفا.. كان طاغية بكل معنى الكلمة لدرجة أنه فاز بمنصب الرئاسة دائماً من دون أن يترشح ضده أحد.. رائحة الفساد تصاعدت خلال فترة ولاياته الطويلة وبلغت القمة في عصر خلفه جوزف بلاتر، ولكن في المقابل كان له الدور الأكبر في تحويل الفيفا الى إمبراطورية مالية.. تسلم المهمة ولم يكن في الصناديق شيء يذكر وتركها وهي تغص بنحو 4 مليارات دولار.. عموماً، دوام الحال من المحال.

*نقلا عن ستاد الدوحة القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.