.
.
.
.

الإدراك الانتقائي

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

بحث علماء النفس في موضوع الإدراك الانتقائي وعمل على ذلك علماء الاجتماع أيضاً، لأن هذا المحور يمس حياة الفرد والأسرة والمجتمع ويؤثر في الاقتصاد والتجارة والزراعة والتعليم والرياضة والثقافة والفن وغيرها من الجوانب الأخرى.
لو دققنا في المشاكل التي عرضتها إدارات بعض مؤسساتنا الرياضية ومدربينا ولاعبينا ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، لوجدنا أن معظم المعوقات التي عرضت منتقاة بناء على قناعات شخصية وليست موضوعية.
على سبيل المثال، عندما يتحدث مدرب فريق كرة قدم ما عن مشاكل فريقه، يختصر كل الأمور في مشكلة واحدة مثل ضعف اللاعبين الأجانب، لذا هو يختزل كل الأسباب في معوق واحد، في حين يغفل مشكلة مهمة جداً ألا وهي أن المدرب نفسه لم ينجح في توظيف هؤلاء الأجانب.
هناك إدارات في اتحادات رياضية وأندية تنتقي مشكلة قلة المال لديها، وتتحدث باستمرار عن الموضوع نفسه، لكنها لا تشير إلى إخفاقها في مهمتها وعجزها عن طرح مبادرات وأفكار جديدة تساعد على تنمية العمل التجاري والتسويقي.
يشخّص بعض مستخدمي التواصل الاجتماعي المشاكل بناء على أمزجتهم، فيجعلون الأخيلة تتحكم في تصوير المشكلة ومن ثم تمنحها حجماً غير حجمها الحقيقي.
الإدراك الانتقائي للمشاكل الرياضية المبني على الإحساس يجعل الحلول غير مناسبة وعقيمة وفي أفضل الحالات ضعيفة وليست في محلها.

*نقلا عن الرؤية الاماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.