منتخب العابد والمولد والمسيليم

سعيد غبريس
سعيد غبريس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كان المنتخب السعودي واحداً من بين ثلاثة حقّق العلامة الكاملة بنهاية الجولة الثانية للتصفيات الآسيوية الحاسمة المؤهِلة لمونديال روسيا 2018، وكان الوحيد بين الفرق العربية الذي يحقّق هذا الإنجاز، أي أنه الأفضل عربياً حتى الآن من حيث النتائج، ولكن المحللين والنقاد والإعلاميين السعوديين يجمعون على أنّ منتخبهم ليس الأفضل مستوى، بل إنه فاز في مواجهة منتخبين لعبا أفضل منه.
والواقع أنّ المنتخب السعودي، لم يظهر حتى الآن في صورة الفريق المنظّم الذي يفوز معتمداً خطة معيّنة تلائم ظروفه وظروف الفريق الخصم، وتتغيّر حسب مجريات المباراة، بل إنّ ثمة أفراد قلائل صنعوا بمهاراتهم الفردية الانتصارين على تايلاند والعراق، وبالإمكان تسمية ثلاثة كانوا نجوم الفوز وأصحابه، في طليعتهم نواف العابد، ثمّ فهد المولد فالحارس الموفق جداً ياسر المسيليم.
فالعابد صاحب الأهداف الثلاثة في المباراتين، صنع أحد الهدفين في العراق بنفسه فيما صنع الثاني سعود كريري، أمّا المولد فصنع هدف الفوز الوحيد في تايلاند، بتسببه بركلة الجزاء. ولم يستثنه أحد من المحللين من عبارة أنه كان نقطة التحوّل في المباراتين، وحتى العابد ذاته قال إنّ فهد المولد صنع الفارق.
أمّا المسيليم فكان المنقذ الحقيقي وصمام الأمان، وهو الذي "امتص" طفرة التايلانديين ومن بعدهم العراقيين.. لقد هربنا جميعاً من واقع عدم ظهور "الأخضر" في المستوى المطمئن، بالقول إنّ الأهم جمع النقاط. وأنا من أكثر المتفائلين بالنقاط الست، كونها جُمعت من الفريقين اللذين من المفترض أن يكونا من أضعف فرق المجموعة، مما قد يوقع اللاعبين في خطأ وضع النقاط في الجيب مسبقاً، وكون هذه النقاط تعطي الدفع المعنوي والحافز للمزيد، بخلاف حالة الإحباط التي ضربت منتخبي قطر والعراق نتيجة عدم حصد أي نقطة.
ولكن يجب أن نضع في الحسبان العقم الهجومي، وهذا فرضه إلى حد كبير غياب محمد السهلاوي الهداف الخطير وهداف التصفيات، أمّا الدلائل القاطعة لهذا العقم ففي طليعتها تسجيل الأهداف الثلاثة من علامة الجزاء وبواسطة اللاعب ذاته نواف العابد الذي كرّس في هاتين المباراتين خبرته في تسجيل ركلات الجزاء، وفتح صفحة أرقامه القياسية، كونه أول لاعب سعودي يسجّل ثلاثة أهداف متتالية، وكونه اللاعب الذي جعل فريقه يحقّق أفضل بداية بالنقاط الست في المباراتين الأوليين، واللاعب الذي حظي بلقب الأفضل في المباراة مرتين.
والحق يُقال، إنّ المنتخب السعودي قدّم بعض الإيجابيات وأهمها الروح العالية بدليل تحقيق الفوز في المباراتين في وقت متأخر (دقيقة 82 أمام تايلاند والدقيقتان 80 و88 أمام العراق)، بينما شاهدنا المنتخب القطري يخسر مباراتيه في الوقت القاتل، وهذه المرة لعبت الأرض مع أصحابها السعوديين وكذلك الحظ، فقد آزر "الأخضر" حوالى 40 ألفاً في جدة أمام تايلاند، فيما الآلاف التي حضرت في ملعب البطولات في الدوحة قالت للاعبي "العنابي" ها نحن قد حضرنا ولم نجدكم.
تبقى كلمة عن المدرب الهولندي مارفيك، الذي لم ينل الرضا بالرغم من أنه قاد المنتخب بلا هزيمة محققاً 8 انتصارات وتعادلين، فماذا يرضيكم؟ اتركوه يعمل لاصطياد الكنغر في جدة.

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.