لم ينجح مورينيو!

جمال القاسمي
جمال القاسمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

بنتيجة مباراة فريقه أمام المان يونايتد، يكون بيب جوارديولا قد أسكت العديد من الأصوات التي كانت تتحدث عن كرة قدم جميلة يتعمد المدرب الأسباني قتلها بأسلوب جديد يحاول تطبيقه مع كل فريق يكون تحت قيادته، ولعلها من الفرص السانحة أن تتحدث عن صورة جميلة قدمها المان سيتي وعلى جميع المستويات ليس نتيجة مباراة وفوز وفقط، بل وأيضًا سيطرة واستحواذ على معظم الفترات وحضور إيجابي لغالبية لاعبيه دون استثناء، وعندما يقدم ألمان سيتي وجوارديولا ذلك العرض المنفرد في معقل الشياطين الحمر، فهو ليس أكثر من التأكيد على مستوى خططي متقدم وقراءة واقعية لمباراة كان يمكن أن تنتهي بنتيجة أثقل في شباك أصحاب الأرض والجمهور، وتفضي إلى قناعات مختلفة كليًا عن تلك التي سبقت المواجهة.!
أحيانًا كثيرة يتسابق البعض في توجيه النقد المتسرع، لا لشيء سوى لقناعات سابقة مفادها أن المدرب الذي نجح برفقة لاعبين مع أشهر الأندية الأوروبية، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يستمر بتلك الفلسفة، بيد أن تلك القناعات سرعان ما تتبدل في لحظة واحدة، عندما يتابع الجميع ومنهم شمايكل حارس المان يونايتد سابقًا، أن هناك ما يستحق الوقوف معه والتركيز على قيمة مختلفة يمكن أن يقدمها مدرب، ولها أن تختفي مع فريق آخر، وفي ظروف مختلفة ومتباينة، وربما أيضًا متشابهة.!
ما ميز المان سيتي عن ذلك الأداء الذي كان عليه مستضيفه اليونايتد، هو قيمة خططية لمدرب أراد من المباراة أن يكون له بمثابة الرد الصريح والواقعي لكل من يحاول التشكيك في قدراته، وأيضًا الايمان أن الفوز في مباراة كالتي كانت أمام المان يونايتد، لا يمكن أن تتجاوز حدود النقاط الثلاث التي اعلنها المدرب الأسباني في أكثر من مناسبة وبعد ترديده، أن الوقت وقبل أسابيع لم يحن بعد لمتابعة ما يمكن أن يقوله في مباراة تحمل الكثير من الاثارة والتشويق والاتجاهات المتباينة للجدل.!
لم ينجح مورينيو في تقديم أي شيء يمكن أن يحسب في صالحه ولا في اتجاه فريقه، بعد أن عاش أصحاب الأرض حالة من الارتباك والتخبط التكتيكي، وكأن المباراة بين طرفين غير متكافئين، لا من بعيد أو من قريب، وفي ذلك تأكيد على الحضور القوي للمدرب الأسباني، وما شارك به من اغلاق لكافة المفاتيح، وتقديمه لفريق يبدو أن الموسم الحالي سيكون له من الاختلاف عن موسم بلجريني المدرب السابق ما يكفي حتى يظل قادرًا ليس على استقطاب الأنظار وفقط، بل وأيضًا الظهور كمنافس أول لا يفوز باللقب، بل ويتابعه على استحياء بقية المنافسين.!

*نقلاً عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.