.
.
.
.

بوجبا وخبرات سويدية!

جمال القاسمي

نشر في: آخر تحديث:

مهما بلغ اللاعب من قيمة في النجومية والقدرات، الا أن كل ذلك لا يمكن أن يشفع له حتى يبتعد عن أي نسبة من الضغوط يمكن أن ترافقه في أي من مراحل حياته، مثلما هي الصورة التي يظهر عليها لاعب الوسط الفرنسي بوجبا المنتقل حديثا الى المان يونايتد كأغلى لاعب في تاريخ كرة القدم، ومن غير المعقول أن نطالب اللاعب بتقديم نفس المستوى الذي كان يقدمه مع اليوفنتوس الايطالي، أو كالذي ظهر خلاله مع المنتخب الفرنسي في البطولة الاوروبية، وهو يواجه مع ناديه الانجليزي الجديد، مالم يرافقه طيلة مسيرته الماضية، خاصة بعد الحديث عن قيمة مختلفة للمسابقة الانجليزية، وأيضا ضغوط استثنائية يتعرض لها اي لاعب وهو يشارك مع أعظم الأندية وحالة خاصة جدا من التكوين والعلاقة بالبطولات.!


ما تحدث به ابراهيموفيتش ودفاعه تجاه الانتقادات التي يتعرض لها اللاعب الفرنسي لعدم ظهوره بالمستوى المتوقع من لاعب يمثل الصفقة الأغلى، لا شك أنه يندرج تحت نفس الاطار من الضغوط النفسية التي يمكن أن يتعرض لها أي من اللاعبين وأيضا الكبار، ذلك أنه وفي عرف المستديرة لا يمكن استثناء أي لاعب من ضغوط نفسية وتأثيرات سلبية، فقط يظل الفارق هو حجم التأثير النفسي وقدرة اللاعب على التعامل معه بحكم خبرته وايضا مراحل يكون قد تعامل معها في سنوات طويلة ماضية.!


حتى ابراهيموفيتش هو الآخر يظهر متأرجحا بين نسبة ليست بالبسيطة من الضغوط، وحتى وان سجل الهدف الوحيد في مباراة السيتي التي خسرها فريقه 1-2 الا أنه لم يقدم في تلك المباراة ما يمكن أن يشفع له قيمته ومكانته وايضا الحيز الكبير من نجوميته، وهي ذات الضغوط التي يتحدث عنها شخصيا ويقول إنها الأساس الذي يمنع بوجبا عن تقديم قيمته ومستواه الحقيقي.!


البعض من المتابعين والنقاد وأيضا عددا من المدربين، لا يذهبون الى الاعتقاد بتلك النسبة من الضغوط العميقة، فتجدهم يطالبون اللاعب بتقديم قيمته ومستواه الحقيقي حتى ما قبل أن يتجاوز نسبة كبيرة من الضغوط، وهم بذلك لا يؤهلون اللاعب للتغيير الى الأفضل بقدر ما يتسببون في تحميله من العبء النفسي، ما يمكن أن يدوم معه حتى في بقية مشواره ومحطاته.!


يعي ابراهيموفيتش بخبرته الطويلة التي يتفوق فيها أمام العمر الحقيقي لبوجبا في الملاعب، أن أي لاعب صاعد كما هي حالة النجم الفرنسي يظل بحاجه ماسة الى الدعم المعنوي والمساندة من رفقائه اللاعبين وايضا من بقية أطراف المجتمع الذي يتابع منافساته، اذا ما ارادوا فعليا متابعة بوجبا عنصرا مؤثرا يمكن أن يشارك في قيادة الفريق للانتصارات، ليس كما هو حاله الآن متفرجا متعاونا في غالبية الفترات.!.

*نقلاً عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.