.
.
.
.

وتستمر الفضيحة !

عصام عبد المنعم

نشر في: آخر تحديث:

مبروك لأهلى دبى بطل كأس السوبر الإماراتية ، وهارد لك للجزيرة فخر أبو ظبى الذى أبلى بلاء حسناً. وقد سعدنا بهم فى وطنهم الثانى حيث كنا ضيوفاً عليهم وكانوا هم أهل الدار، واستمتعنا بسهرة رياضية جميلة وعروض فنية راقية، زانها حضور جماهيرى رائع يليق بمستوى العلاقة الأخوية بين الشعبين، ولكن..

< هذه الليلة الجميلة قلبت علينا المواجع ، وذكرتنا باستمرار (فضيحة) غياب الجماهير القسرى عن المدرجات فى مسابقتنا الكروية المحلية خوفاً من بلطجة (الألتراس) وهو عيب كبير علينا كمصريين، نفخر بريادتنا العربية والإفريقية، لكننا نشعر بالضآلة وقلة الحيلة ونحن نرى الدول من حولنا والتى تمزقها الحروب الأهلية وتعصف العصابات المسلحة بأمنها واستقرارها، جميعها تدير مسابقات كرة القدم فى حضور الجماهير، بينما أم الدنيا الآمنة المستقرة بفضل الله، تخشى من تهديدات بعض الصبية المارقين !

< وقد أدهشنى أن يطرح البعض فكرة السماح بدخول جماهير النادى المضيف فقط، وهو بالقطع ليس حلاً لأن هذه المجموعات المارقة إنما توجه شرورها لإدارات ولاعبى الأندية الذين تزعم تشجيعهم، ولا تتعرض للمنافسين! وليس ببعيد ما تعرض له لاعبو الأهلى أخيراً من عدوان سافر من ألتراس أهلاوى أثناء مرانهم بمقر النادي، وحتى الآن لم يكشف النقاب عمن سمح لهم بالدخول!

< لقد سبقتنا دول أوروبية كثيرة وكبيرة فى التعرض ومن ثم التعامل مع هذه المشكلة ــ تحت مسمى الهوليجانز ــ فى الستينيات من القرن الماضى ، لكنها لم تلبث أن نجحت فى القضاء عليها قضاء مبرماً وأعادت المدرجات المختطفة لأصحابها من الجماهير الواعية، باستخدام الحزم فى إطار القانون حتى لم يعد لها أثر منذ عشرات السنين، بل واختفت الأسوار التى تفصل المدرج عن الملعب.

< لكن تجدر الإشارة هنا إلى أنه لا توجد لديهم هناك مجالس إدارة للأندية يتواطأ بعض أعضائها مع هذه العصابات ويستخدمونها لتحقيق أغراضهم الشخصية ويمنحونها التذاكر ــ بالدفاتر ــ ويخطبون ودها ويدعون لـ ( الحوار) معها !

< ذلك الفساد الممتد للاستادات أيضاً والتى يسمح بعض العاملين فيها بتهريب الشماريخ والمفرقعات وسائر أدوات التخريب ليلة المباراة، بحيث يمر المشاغبون بدونها من البوابات الأليكترونية ثم يتسلمونها داخل المدرجات.. وتستمر الفضيحة!!

*نقلاً عن الأهرام المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.