.
.
.
.

شنيشل القصور والمحترفين!

جمال القاسمي

نشر في: آخر تحديث:

لا يمكن أن يقدم راضي شنيشل مدرب المنتخب العراقي من الحلول ما يكفي لضمان التأهل الى مونديال روسيا 2018، ما لم يتحمل اللاعبون المحترفون مسؤولياتهم وما يتوجب أن يقدموه من قيمة وخبرات يحتاج اليها أي منتخب، يعاني نفس الظروف من الشح في القدرات المالية، ولشنيشل الحق فيما ذهب اليه، لحظة اشارته الى أن اللاعبين العراقيين المحترفين في مسابقات خارجية لم يقدموا ما هو مأمول منهم في مباراتين أمام استراليا ومن بعدها السعودية، وبالتالي تذيل منتخب اسود الرافدين المجموعة، وبقاءه على أمل ضئيل كان من المفترض أن يذهب الى مستويات أعلى حتى ما قبل الوصول الى الجولة الثالثة!


كنفس حال المنتخب العراقي، هنالك العديد من المنتخبات التي تظل بانتظار الكثير من لاعبيها الذين ينشطون في دوريات أفضل من المسابقة المحلية، وأن يظهروا بقيمة مختلفة يساهمون من خلالها في تقديم الدعم لبقية اللاعبين وايضا لمدرب المنتخب، وبعد الأخذ في الاعتبار أن كرة القدم لعبة جماعية، لايمكن أن تقوى على الصمود مراحل أبعد ما لم يتحمل الجميع مسؤولياتهم الكاملة، وأن يتعهدوا بتقديم افضل ما لديهم من قدرات، بغض النظر عن أي خلافات يمكن أن تكون حاضرة مع أي فرد من أفراد المنتخب، وكذلك التي تكون مع المدرب المسؤول!


ان توجيه راضي شنيشل الانتقاد للاعبين المحترفين، لا يمكن أن تختلف عن نغمة مشابهة كان الاسباني بيب جوارديولا قد وجهها للارجنتيني أجويرو عندما طالبه بضرورة العمل الجماعي وعدم الاختفاء عندما تكون الكرة بحوزة الفريق المنافس، ولشنيشل الحق في التذكير بكل ما يتوجب أن يكون عليه لاعبوه، وأن يتعمد الاشارة اليهم في أكثر من مناسبة، ليس للتذكير وفقط بأدوارهم ومسؤولياتهم، بل وايضا من أجل محاسبتهم بأساليب واضحة وصريحة يكون الجمهور والمتابعون على دراية بها، على أقل تقدير حتى لا يتهرب البعض من تحمل مسؤولياته!


هنالك من اللاعبين الكثير من يبحثون عن المبررات غير الدقيقة لتفسير القصور في مستوياتهم وعطائهم مع المنتخبات خاصة والاتكاء على حالة من الارهاق يتعرضون لها في التنقل، واضعين في الاعتبار أن مسؤولياتهم مع أنديتهم هي ما يكفي للذهاب للتقييم، الا أنهم ومن خلال تلك الصورة يفقدون الكثير من هيبتهم ومكانتهم، ويعرضون أنفسهم على المستوى البعيد من التراجع وتجنب أي هوية ثابته يمكن أن تحسب في صالحهم، وللعراق ظروف خاصة جدا لا يمكن التقييم وفقها مع جميع المنتخبات العربية، مما يعني ضرورة أن يكون للاعب العراقي المحترف في المسابقات الخارجية الدور والأثر الأكبر اذا ما اراد تحمل مسؤولية والمشاركة دون أي قصور!

*نقلا عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.