.
.
.
.

الدوري يزداد تعقيداً

مساعد العبدلي

نشر في: آخر تحديث:

قلت في هذه المساحة يوم الأربعاء الماضي إن النسخة الحالية من دوري جميل ستكون صعبة وغامضة.
ـ هذا ما يتحقق من جولة لأخرى بل إنه يزداد تعقيداً كلما توالت الجولات وهو تعقيد ممتع كونه يزيد من حلاوة الدوري وإثارته.
ـ الفارق النقطي بين كل الفرق ليس بكبير لدرجة أن بين متذيل الترتيب ومتصدره 8 نقاط وهو ليس بالفارق الكبير في منافسات كرة القدم.
ـ لا أقصد من ذلك أن من يقبع في مؤخرة الدوري اليوم سيكون قادراً على أن يتصدر الدوري لأنني أؤمن بالفوارق الفنية إنما أؤكد من حديثي أن حسم هوية بطل الدوري بل وأصحاب المراكز الأربعة الأولى سيكون صعباً للغاية.
ـ أما تحديد هوية الهابطين فستكون المشكلة المعقدة جداً في هذه النسخة لتقارب مستويات الفرق.
ـ ومما يزيد من صعوبة وغموض الدوري وزيادة تعقيده تعدد التوقفات وهي التي تمنح فرق الوسط والقاع فرصة أكبر لإصلاح حالهم الفنية بينما تتأثر فرق المقدمة بمثل هذه التوقفات.
ـ فترة التوقف المقبلة (بعد انتهاء مباريات دور الستة عشرة من مسابقة كأس ولي العهد يوم الخميس المقبل) قد تكون مختلفة عن الفترة السابقة لعدة اعتبارات.
ـ أول هذه الاعتبارات هو إن بعض الأندية استغنت خلال الأيام الماضية عن مدربيها وبعضها ربما تستغني خلال الأيام المقبلة وهذا يعني أن الفرق ستدخل في مرحلة إعداد جديدة بفكر فني جديد.
ـ اعتبار آخر يجب أخذه في الاعتبار يتعلق بتسجيل المحترفين المحليين والأجانب على اعتبار أن فترة التوقف جاءت بعد إقفال فترة التسجيل الصيفية ما يعني أن الأجهزة الفنية ستتعامل مع العناصر التي أمامها لمدة 3 أشهر إذ لا مجال للتغيير.
ـ الاعتبار الثالث الهام جداَ يتعلق بأن الدوري سيستأنف في منتصف أكتوبر وهي فترة مناسبة جداً على صعيد الطقس والمناخ في كل المدن السعودية إذ تبدأ درجات الحرارة بالانخفاض ويصبح الجو معتدلاً ومقبولاً ليس فقط للعب كرة قدم بل ولحضورها ومشاهدتها.
ـ أي إنه من المفترض أن يكون المحترفون الأجانب قد تأقلموا مع الأجواء السعودية وهذا يجب أن ينعكس على مستوياتهم الفنية ما يعني ارتفاع المستوى الفني للدوري وحدة التنافس.
ـ تحسن الأجواء يجب أن يكون دافعاً لحضور الجماهير بكثافة ومعالجة الضعف الجماهيري الذي حدث في أكثر من 99% من مباريات الجولات الأربع السابقة والكل يعلم كم يضيف الحضور الجماهيري الكثيف من متعة على منافسات كرة القدم بل ويساهم (أي الحضور الجماهيري) في رفع المستوى الفني للدوري.
ـ نقطة أخيرة أجدني مشدوداً للحديث عنها تتعلق بآلية استقدام الحكام الأجانب.
ـ لماذا يقتصر استدعاؤهم على حكام أوروبا بينما هناك حكام متميزون في قارة آسيا وتحديداً في أستراليا وأوزبكستان ولا يتم الاستعانة بهم؟
ـ ثم إن تحديد مدة 15 يوماً للأندية لتقديم طلب الاستعانة بحكم أجنبي أراها تسبب الكثير من الإحراج للأندية والاتحاد مع أنه بالإمكان حل هذه المعضلة.
ـ لماذا لا يتم إجبار الأندية على تحديد رغبتها بحكام أجانب لمبارياتها في الدور الأول مع إعلان جدول الدوري ولمباريات الدور الثاني مع إعلان الجدول للدور الثاني بحيث تمنح الأندية فرصة أسبوع واحد فقط لإعلان رغبتها وبعد تلك الفترة لا يلتفت الاتحاد لأي طلب يتم تقديمه.

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.