.
.
.
.

الموج الأزرق !

خالد الربيعان

نشر في: آخر تحديث:

في 2012 كان فلامنجو أحد أسوأ الأندية في البرازيل وربما في الأميركتين ، الديون تتراكم والإيرادات اعتمدت على منحة البث التليفزيوني من الاتحاد البرازيلي ، إيرادات التذاكر كانت 4 مليون دولار فقط في السنة ، لم يكن يملك أي راعٍ لقميصه ، لم تسجل متاجره أرباحاً تستحق ذكرها ! أما بطاقات عضوية النادي فمبيعاتها تجتهد لتنزل نحو الصفر !!
في 2014 وخلال سنتين أصبح صاحب ثاني أعلى عقد رعاية بأرباح تضاعفت مرتين وأصبحت 20 مليون دولار ! ، وأصبحت مبيعات التذاكر 34 مليون دولار بعد أن كانت 4 فقط ! ليصبح الأعلى في البرازيل ! وحقق بعد سنة أرباحاً صافية من مبيعات المتجر الخاص به 800 ألف دولار !
سؤال كل مقال: ماذا حدث؟!
الإجابة تتكون من ثلاث مراحل ، أول شيء أعلن النادي عن استقباله أفكار أعضاء النادي ومشجعيه مهما كانت غرابتها ليدرسها النادي ويستفيد منها ! الثاني ذهب للشركات الكبرى في مجال التسويق واستشارها اقتصادياً وتسويقياً وساهمت في تشغيل إدارة التسويق بالنادي مقابل تكلفة لم تتجاوز 600 ألف دولار !
الثالث: فكرة بطاقات العضوية، فأنت فيها تبيع تذاكرك ، وتخدم عملية البيع وتنميها من متاجرك ، وتزيد من حركة الجماهير والحضور داخل الاستاد، مما يزيد من فرص التسويق أمام المستثمرين وأيضاً يعلي من أداء لاعبيك، وبالتالي نتائجك !
بطاقات العضوية لفلامنجو وقتها كانت في إطار برنامج أطلقه خصيصاً سماه بألوان النادي : black الجزيرة red ! وصلت بالنادي لكل ذلك التطور بعد أن أصبح أكبر نادٍ مبيعاً لبطاقات العضوية في البرازيل بحوالي 60 ألف مشترك !
هذه التجربة الفذَّة تذكرتها بعد إطلاق الهلال لبطاقات العضوية التي سمّاها « الموج الأزرق» ، وأخيراً إنجاز هلالي سعودي في مجال التسويق يطبق باحترافية شديدة ويراعي المعايير العالمية ويحاكيها ، الجميل فيها بعد قراءة عروضها تفصيلاً هو المميزات الممنوحة للمشجع الهلالي على اختلاف نوع بطاقته ، فالأربع درجات للعضوية لها خصومات وعروض داخل البلاد ثم تتدرج حتى 30 دولة عالمية ، الجميع يحصل على خصم من متجر النادي وهو أمر سيكثر من الحراك والفعالية للمتاجر ويثريها .
الجميع يمكنه استخدام منشآت النادي ـ والتمتع بأكثر من 100 قسيمة شرائية من المتاجر الكبيرة ، حضور التدريبات ، آخر بطاقتين بهما ميزة الحضور لكل مباريات الفريق على الدرجتين « الموحدة» و «الممتازة» على التوالي !
فقط كان ينقص هذه التجربة - نحو أن تكون أجمل - هي النظرة الشاملة على أسلوب العضويات في الأندية العالمية ، مثال بطاقات مانشستر سيتي وتشيلسي وغيرها ، حيث كل كبيرة وصغيرة عن المشجع يضعها بنفسه على الموقع الإلكتروني مما يشعر العميل براحة أكثر، وأن النادي يهتم بخصوصيته وكل كبيرة وصغيرة عنه، في تلك التجارب تجد خانات يملأها النادي منها كيف يختار اسمه على البطاقة، والوقت المفضل لإرسال البريد الإلكتروني، وما يفضله في الوجبات التي ستقدم له داخل النادي والأماكن التي يفضل الجلوس فيها داخل الإستاد عن غيرها !! كل ذلك مفيد .. للنادي قبل المشجع !
تجارب سابقة !
موج الهلال: إنجاز كبير ومفيد بمعنى الكلمة للنادي ولعاشقه ، وجميل أنه تم تلافي أخطاء واستعراض التجارب السابقة التي تمت من قبل لفكرة بطاقات العضوية للأندية الأخرى ، وللهلال نفسه الذي كانت له تجربة منذ 4 سنوات لا تُقَارن بهذه التجربة على الإطلاق ، ومع الفارق في السعر ! سعر البطاقة البلاتينية في موج الهلال الحالية : 12 ألف ريال ، تجربة موسم 2012 كان سعر البطاقة البلاتينية فيها 37 ألف و 500 ريال !! وهو سعر يستلزم مقالاً بمفرده ! ، في الأخير مبروك للهلال ولعاشقيه !

*نقلاً عن الجزيرة السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.