.
.
.
.

النصر الحلم والواقع

فواز الشريف

نشر في: آخر تحديث:

إذا فكرت في الكتابة عن "نادي النصر" تاريخا وواقعا ومستقبلا، أجدني مترددا لأن عشاق هذا النادي أذكرهم قبل ثلاثين عاما، يمثلون طبقة المثقفين والروائيين والأدباء والشعراء والملهمين.

أذكر أنهم صنعوا مدرسة مختلفة في التشجيع والميول والاهتمام، لذلك من الصعب أن تمرر فكرتك أو مقالتك أو كتابتك دون أن تطرزها بشيء من الفتنة والروح والجمال حتى يقتنعون بالاطلاع عليها ومشاركتها بعضهم لبعض في مجالسهم ودواوينهم ومراودة أفكارهم.

ترى لماذا نختلف حول النصر؟ وأنا هنا أعني فريق كرة القدم الذي كان يلعب له ماجد عبدالله ويوسف خميس ومحيسن الجمعان وفهد العريفي ويرأس مجلس إدارته الراحل عبدالرحمن بن سعود بغض النظر عما يمثله "الموسيقار" كإعلامي وما كان يسطره كنجم فوق العادة جعل من المستطيل الأخضر مسرحا فارها لموسيقاه.

أعني هنا الفريق الذي يلعب له حسين عبدالغني ومحمد السهلاوي وغالب والجبرين وعوض والعنزي ويرأس مجلس إدارته فيصل بن تركي هو ذاته الذي حقق بطولات ما كنا نعتقد أنه سيحققها خاصة بعد ليلة البطاقة الحمراء، حينما تخلى عن الرئيس أقرب المقربين له ولن أذكر هنا مواقفي الشجاعة لأني "أقول وأطول".

نحن نختلف حول النصر "لأنه النصر وكفى" وندرك أن هذا الرئيس الشاب الذي نهدف إلى دعمه ومساندته ليس هو الذي كنا نعرفه قبل أن ينتهي الفريق من "وجع البعاد"، بل كان يحمل أفكارا هائلة ستعيد النصر فريقا وجمهورا وإعلاما و"علامة تجارية" وستجعل منه "الوجه والجاه".

لقد كانت أفكاره أكبر من مجرد تحقيق لقب أو تبديل لاعب فهو يهدف لاستعادة الاسم والصيت والرسالة، وهي التي كنا نحلم بها كناد نموذجي نقدمه دليلا على مقدرة شباب المرحلة من صنع معجزاتهم الخاصة.

عاد النصر إلى واجهة الأحداث وأصبح ناديا مثله مثل غيره من الأندية التي تنافس على تحقيق الألقاب، ولم نجد النصر الذي كنا نحلم به، فكل ما يحدث نسخة مكررة مما حدث سلفا في الاتحاد، ولذلك نحن نختلف حول "نادي النصر" وهذه الخلاصة.
*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.