سعد الشهري أثبت خطأ رؤساء الأندية

عبدالرحمن عابد
عبدالرحمن عابد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

شاهدنا مستويات مفاجئة رائعة قدمها شباب المنتخب السعودي وهم يتغلبون على منتخبات كوريا الجنوبية والعراق وإيران، ضمن نهائيات آسيا التي انتهت قبل أيام، ولكن المفاجأة الأكبر أن الأخضر اليافع لعب كرة قدم نظيفة محترمة لم نشاهدها على صعيد المنتخبات منذ ما يزيد على 10 أعوام – وحينما أقول كرة نظيفة – أقصد بها اللعب على الأرض والتمريرات الثنائية والمثلث المقلوب والهجمة المرتدة السريعة.

لعبت السعودية بمونديال الشباب عام 1999 في نيجيريا، وكان قائد الفريق يومها لاعب اسمه سعد الشهري الذي عاد بعد 17 عاما كمدرب وأوصل منتخب بلاده إلى المونديال الكوري الصيف المقبل. ولقد أثبت الشهري مدى براعة أدواته التكتيكية وحسن قراءة المباريات بجانب سرعة نضجه الفني بعدما أطاح بـ4 لاعبين من التشكيلة الأساسية التي خسرت مباراة الافتتاح أمام البحرين.

فور عودة البعثة السعودية من المنامة، قال أحمد عيد رئيس اتحاد القدم لوسائل الإعلام: "لا نفكر مجرد التفكير في إبعاد الشهري ومعاونيه، أمامهم مهمة التواجد في كأس العالم للشباب عام 2017، الشهري سيظل مع الأخضر لأنه مدرب جيد، والكوادر الوطنية تقدم مع الاتحاد الحالي نتائج مميزة". ولكن هذا الكلام ليس كافيا أو مشبعا وقد ننسى اسم سعد الشهري سريعا أو نشاهده لاحقا محللا تلفزيونيا ما لم تتحرك الأندية المحلية وتتعاقد معه أو مع زملائه الأكفاء الآخرين الذين بقوا حبيسي التجارب الصغيرة.

ولكن المشكلة تكمن في إدارات الأندية التي لا تثق في المدرب السعودي؛ وتعود الحجة إلى ضعف إمكانياته المهنية وتواضع خبرته وعدم قدرته على السيطرة على فريق مكون من نجوم يتجاوز سعرهم عشرات الملايين. والسؤال هنا: كيف وثق رئيس الهلال نواف بن سعد مبكراً في المدرب الأورغوياني جوستافو ومن ثم أقاله بعد مرور 4 جولات فقط بسبب قراراته الفنية الغريبة على حد تعبير الهلاليين؟

لقد منح الهلال مدربه السابق جوستافو ماتوساس الشرط الجزائي بالمجان وبقيمة تصل مليون و750 ألف دولار، ومثل ذلك القرار اتخذه رجالات الأهلي مع المدرب البرتغالي غوميز، وحتى إدارة التعاون أقالت الهولندي كالزيتش، وفعلها الفتح مع مدربه البرتغالي ريكاردو سابينتو فيما أبعد الخليج البلجيكي دي وايلد بعد مباراتين فقط، وأخيرا فاجئنا الاتفاق بإقالة التونسي جميل قاسم. بينما في نظرة سريعة نجد أن نصف أندية جميل قد تخلت عن مدربيها بعد انطلاقة المنافسات، وهذا دليل كبير واضح على سوء إداري ضاعف حجم الديون وأربك حركة النمو الرياضي.

الأندية الأوروبية ببساطة تعتمد على مدربين مواطنين، ففي إيطاليا يتواجد 16 مدربا بمسابقة "الكالتشيو"، وفي إسبانيا نجد 13 مدرباً يقودون سباق "الليغا"، والعدد ينخفض في ألمانيا إلى 11 مدربا بينما تبقى إنكلترا بـ7 مدربين بريطانيين. وأعتقد أن هذه أرقاما مخجلة في حق الكرة السعودية، إذا ما رأينا سامي الجابر كمدرب سعودي وحيد في دوري "جميل" بعد استقالة خجولة قدمها حمد الدوسري من تدريب القادسية الأسبوع المنصرم.
*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.