القانوني فضل الله: انتخابات الاتحاد السعودي مخالفة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

شدد محمد فضل الله، الخبير القانوني في لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم، على مخالفة انتخابات الاتحاد السعودي، في حال إقامتها بالصورة الحالية، فيما عزا أستاذ القانون الرياضي ذلك إلى عدة أسباب من بينها حرمان بعض الأندية المحلية من حق التصويت بجانب لجنة الانتخابات غير الشرعية - حسب قوله - والتي يتواجد بها أعضاء غير مستقلين عن اتحاد القدم، وهذا ما يؤثر في اللعبة الانتخابية تحت ذريعة تضارب المصالح.

ويعتبر فضل الله البالغ 45 عاما، مديرا لبرنامج القانون الرياضي بالجامعة الأميركية في الإمارات، كما ساهم في وقت سابق بصياغة قانون الشغب الجماهيري بدولة مصر، وتبقى أحد أهم مواقفه القانونية اعتراضه الشهير على الاتحاد الإفريقي الذي أوقف الاتحاد المغربي لكرة القدم بعدما انسحب من تنظيم البطولة القارية إثر تفشي مرض الإيبولا في القارة السمراء، وهو ما صادقت عليه محكمة التحكيم الدولية بنقضها إيقاف العضوية المغربية.

وفي السباق الرئاسي السعودي لم يتقدم رسمياً أية مرشحين لتعبئة استمارة الترشح حتى نهاية يوم الثلاثاء، على الرغم من إعلان كل من محمد النويصر وعادل عزت وسلمان المالك رغبتهم في الترشح لرئاسة اتحاد القدم بعد رحيل أحمد عيد ومعاونيه من مقر الاتحاد بالعاصمة الرياض أواخر شهر ديسمبر المقبل.

وتسبب النظام الأساسي للجمعية العمومية في حرمان 20 ناديا سعوديا من التصويت لصالح مجلس الاتحاد الجديد، وتضرر بذلك 6 أندية من دوري الدرجة الأولى، و5 في دوري الدرجة الثانية و9 آخرين في الدرجة الثالثة.

من جانبه قال محمد فضل الله في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت": "هناك 47 عضوا فقط في الجمعية العمومية والتي يحق لها انتخاب الرئيس الجديد وأعضاؤه، ولكن هذا لا يجوز إذ تم تمييز بعض الأندية السعودية واستثنائها من التصويت، على الرغم أنها أندية عاملة وتسدد اشتراكها وتقع تحت مظلة الاتحاد".

وأوضح فضل الله، أن الأصوات الـ5 التي تملكها اللجنة الأولمبية في الجمعية العمومية "مخالفة قانونيا" حتى لو وافق ذلك النظام الأساسي، إذ لا تملك الأولمبية حقاً في تحديد مجرى الانتخابات الرئاسية، أو حق التدخل في شؤون بقية الاتحادات الرياضية، وتساءل رجل القانون قائلاً: "كيف تكون اللجنة الأولمبية الحكم والخصم في آن واحد؟".

وأثارت رئاسة بانصر والصقير للجنتي الانتخابات والاستئناف جدلا قانونيا الفترة الماضية بين أعضاء الجمعية الـ47، وتحدث عنها محمد فضل الله بقوله: "إن هذا لا يجوز، هذا تضارب مصالح، الانتخابات يجب أن ترأسها لجنة محايدة ومستقلة وباختيار الجمعية العمومية، لا أن يمتهن أعضاء اللجان الانتخابية منصبا أو يستلمون أموالا من اتحاد الكرة، مثل حالتي الصقير وبانصر الذين ما يزالا على قيد العمل في الاتحاد الحالي".

وتداولت وسائل إعلام خبر استياء بعض أعضاء الجمعية العمومية من ازدواجية المناصب غير القانونية، حيث تم تعيين خالد بانصر كرئيس لجنة الانتخابات، بجوار ناصر الصقير كرئيس لجنة الاستئناف - وهو ما يعارض المادة 49 من النظام الأساسي لاتحاد الكرة -، ففي الوقت الحالي يترأس الأول لجنة الانضباط باتحاد القدم فيما يحمل الثاني عضوية لجنة الاستئناف.

إلى ذلك أشار مراقبون محليون إلى أن المرشح الرئاسي عادل عزت يلقى دعما كبيرا من قبل الهيئة العامة للرياضة، وهو ما يشكل خطرا على نزاهة الانتخابات المقبلة، ويعلق القانوني المصري على ذلك: "لو كسب المرشح المزعوم بعد تلقيه دعما من قبل هيئة الرياضة وثبت تلقيه ذلك؛ هنا تصبح الانتخابات باطلة وقد يؤدي ذلك إلى إيقاف الاتحاد المحلي من قبل الفيفا مثلما حصل في الكويت حينما تدخلت الدولة في شؤون اتحاد الكرة واللجنة الأولمبية".

وزاد: "لا يجوز لأي أحد خارج الجمعية العمومية أن يشرف أو يتدخل أو يشارك في الانتخابات الرئاسية".

من جانبه بين فضل الله، أنه من حق المرشح الخاسر الطعن في هذه الانتخابات واللجوء إلى فيفا أو محكمة التحكيم المحلي مباشرة: "لائحة الاتحاد الحالية باطلة وتتنافى مع قوانين الفيفا، من حق أي مرشح رفع شكوى خارج البلاد مع والترافع لأية جهة خارجية يرغب بالتقاضي فيها".

فيما ختم حديثه بالتدليل على عدم قانونية اختيار الرئيس الفائز لـ4 مدراء تنفيذيين كي ينضموا إليه في المجلس الإداري برفقة نائب رئيس و5 أعضاء مرشحين، ووصف ذلك بالمخالف لمادة 32 في لائحة الفيفا الانتخابية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.