.
.
.
.

انتخبوا تركي بن خالد

عوض الرقعان

نشر في: آخر تحديث:

تربطني بالمرشح الجديد للاتحاد السعودي لكرة القدم الأمير تركي بن خالد علاقة ود واحترام مثلي مثل الكثير من الزملاء الإعلاميين وبالأخص حينما كان يشرف على المنتخب السعودي الأول لكرة القدم فهو كان ولايزال على مقربة من الجميع.
فالكل يعرف هذا الرجل من بني الإعلام وهم كثر وفيهم الإعلامي المثير والمتشنج والمتعصب والمدعي المثالية والمخرفن يعني يلي يكتب كلام وبعد أسبوع ينكره ولكن الله جاب تويتر وصاروا الشباب يفضحونه ويطقطقوا على الإعلامي الأخير هذا.
إلا أن أبا محمد الأمير تركي كان يتعامل مع هذا الكم من بني الإعلام وبجميع صفاتهم ومواصفاتهم بمزيد من العقلانية والاحترام واستماع آراء البعض منهم وبالأخص ممن ابتلينا بهم في الوسط الرياضي كون الأمير تركي يحمل أريحيه فائقة في الاستماع وكذلك الإقناع ويملك تواضع الرياضي الذي يقبل بالخسارة بصدر رحب.
والدليل استقالته كأول رياضي يستقيل بشجاعة وبدون مطالبة من أحد أو إقالة مثلما كانوا يقولون لنا في السابق بعد خسارة الأخضر في كأس آسيا في الصين عام 2004م والخروج من الدور الأول مع العلم وليست محاباة كان قد حذر كمشرف على المنتخب من عدم تفريغ اللاعبين للمنتخب في تلك الفترة وإقامة معسكرات مناسبة من حيث الوقت والاستشفاء للاعبين والنتيجة ذهب المنتخب وهو قد ظفر بكأس الخليج وكأس العرب وثلاثة أرباع اللاعبين مصابين والبقية اعتذروا عن المشاركة والنتيجة خروج مرير.
لهذا نتمنى أن ينجح الأمير بدعم من الشارع الرياضي والمنتخبين بترشيحه وانتخابه لرئاسة هذا الاتحاد إذ يملك علاقة مميزة مع جميع الأندية وفي مقدمتها الاتحاد والأهلي والنصر وحتى الهلال فهذا الرجل والكل يعلم يملك الخلق الرفيع والعدل والمساواة والفكر المقنع والحصافة المطلوبة وشجاعة الاعتراف بالأخطاء.
ثم يكفي بأن هذا الرجل وهذه معلومة مهمة شخص مستقل لن يتبع فلانا أو علانا أو كان يعمل هنا أو هناك أو يعمل لحساب رئيس لجنة من أجل إرضاء النادي (س) عن النادي (ص) وسيكون صاحب قرار سيادي مثلما يقولون في السياسة (وسيقدح) من رأس مجلس إدارة الاتحاد الذي سيعتلي كرسيه بمشيئة الله.
قد يقول البعض بأن الوقت سابق لأوانه في الخوض بهذه الأمور ولكن في المقابل نقول الكتاب واضح من عنوانه من خلال نظرتنا للمرشحين الآخرين وهم أمامنا وليالي العيد تبان من عصاريها ...
فالفلسفة الفاضية ونظام البور بوينت والرسومات البيانية والإلقاء أمام شاشات البروجيكتور أمر سهل ولكن الواقع الحالي للأندية ماديا صعب جدا فالحديث عن بوكسات الملاعب وتقليد ومحاكاة اليابان وتوثيق البطولات كلام فاضي.
في حين الأندية الجماهيرية في طريقها للإفلاس بدليل نادي الاتحاد انسحب من دوري أبطال آسيا بسبب الديون المتراكمة عليه والنصر والهلال عايشين على السلف والدين ناهيك عن شكوى أندية الدرجة الأولى التي تقع تحت مظلة الفقر المدقع وتحت الخط العالمي لهذا الفقر ، فهل رشحنا رئيسا مستقلا أو رئيسا يتبع وسلامتكم.
فمثل هذه المشكلات هي أولويات أي اتحاد يأتي ليحل محل الاتحاد المغادر ناهيك عن اختراقات لجان الاتحاد وتسريب الخطابات والشكوى والترصد من قبل بعض اللجان لأندية دون الأخرى.‏

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.