السعودية واليابان.. "الضرب في المليان"

فواز الشريف
فواز الشريف
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

لم تكن ضربة اليابان في الدوحة عام 2011م أمرا منسيا بالنسبة للأخضر السعودي فقد تبادل جمهوره العاشق حينها هداياهم بالدموع والحزن والانكسار والفاجعة أمام نتيجة كبيرة لم يكن أكثر المتشائمين يتوقعها، ولا أجد منتخبا انتزع منا "كبرياء كرة القدم" وتسيد القارة الآسيوية وصدارتها إلا هذا الأزرق "المصنوع".

نعرف أن كرة القدم في اليابان تراجعت خلال العامين الأخيرين كما تراجعت صناعتها وريادتها ومجتمعها وأعرف أن الأجيال تغيرت لكننا في المقابل لا نزال منتخبا في لبناته الأولى بعد عقد من الزمن عايشنا فيه كل مرارة الفقد والألم والحزن لكرة قدم لم تفكر ولو لمرة واحدة أن تتنازل من أجل خدمتنا كما خدمت غيرنا وبالذات في مباراة استراليا التي خرجنا على إثرها من تصفيات البرازيل.
إن موقعة اليابان في هذه الجولة أكاد أقول عنها "أم المواقع" لأن الساموراي هو المنافس الحقيقي والخصم الآسيوي الأول بالنسبة لنا، إنهم يدركون أيضا أن في عودة "الأخضر الجارح والمجروح" إلى جادة الطريق ما هو كفيل بتراجعهم اللانهائي نحو الصفوف المتأخرة، لذلك أعتقد أن هذه المباراة تحمل عنوان "الضرب في المليان" لأن لا فريق يريد أن يتنازل عن الإرث الذي حققه.

لقد ودعنا نجومنا بكشف أنديتهم الهزيل وقلنا هذه بطولات أجيالكم "أنتم لا شيء" من خلال لجنة توثيق البطولات وهكذا نحن كلما وجدنا بارقة أمل ولقاء بدلناها بإحباط وفراق فبالأمس سطر نجوم الأخضر نتائجهم المدهشة حتى تصدروا مجموعتهم واليوم حطمناهم ببعثرة مقابر المستديرة، حيث غادروا الرياض في غفلة منا.

عموما لست ضليعاً في الجانب الفني، ولكن بلغة الأرقام ولعبة الذهاب والإياب أجد أن الخروج بنتيجة التعادل أمر إيجابي، خاصة أن اليابان تواجه ضغوطا من قبل جماهيرها فالنتائج التي حققها الأزرق ليست جيدة حتى الآن أو ليست مقاربة لأمنيات محبيه، وبالتالي سيجد في الأخضر وجبة تكفيه لتحسين خطه وكتابة مشواره من جديد فلن يكون كما نتوقعه يوم خسارته من الإمارات، حيث تبدلت المواقف وتغيرت الرغبات.

خلاصة القول وبعيدا عن واقعنا المحلي المكتظ بالناس، الذين أصبحت لا أعرفهم أجد أن حال الأخضر حتى ما قبل لقاء اليابان قد أعاد لنا صورة بهية عن كرة القدم السعودية وعن الأخضر الذي طرز أمسياتنا بالفرح في سنوات خلية ومع كل ذلك نتعمد تشويه المشهد ونبتكر ما يوترنا لأن "المزاج المتعكر" إدمان تسببت فيه السنوات العشرة العجاف.. كل الأمنيات بفرحة خضراء تأخذنا تغير جونا تعيد فينا طفولتنا وتحملنا على جوانح البهجة.
*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.