.
.
.
.

القضاة المتقاعسون

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

تفسر كلمة متقاعس في اللغة العربية بأنها تعني متهاون أو متغافل عن عمله، وعندما تشير لجنة الحكام في اتحاد الكرة عبر رئيسها الدكتور خليفة الغفلي إلى أن التقييم الشهري والأسبوعي لأداء قضاة الملاعب وفق المعايير المنصوص عليها من اللجنة سيكون بمنزلة المعيار في سحب الشارة الدولية نهاية الموسم من الحكم المتقاعس، الذي لا يثبت نفسه وتتكرر أخطاؤه، في إشارة واضحة إلى أن الحديث موجّه إلى الحكام الدوليين في المقام الأول، وقبل أن ندخل في تفاصيل الأسلوب الذي انتهجته لجنة الحكام تجاه قضاة الملاعب، نتساءل هل هناك حكام متقاعسون من بين حكامنا الذين كانوا وسيبقون مضرباً للمثل على مستوى القارة؟
إذا كان رئيس لجنة الحكام يسعى، عبر استخدام لغة التهديد والوعيد التي تتبناها لجنته، إلى تطوير أداء الحكام فهو مخطئ، لأنه لا توجد في مفاهيم وعلوم الإدارة الحديثة والناجحة مفردة تقوم على التهديد من أجل الإصلاح.
وعندما تطال تلك العبارات التي ليست في محلها حكام الصفوة الذين يمثلون القاعدة الرئيسة للتحكيم في الدولة وتصفهم بالمتقاعسين، فإن في ذلك ما يكفي للتدليل على حجم الفجوة بين اللجنة وقضاة الملاعب الذين أصبحوا مدانين من لجنتهم بدلاً من أن تكون في صفهم وتأخذ بأيديهم.

كلمة أخيرة
التطوير لن يتحقق بالتهديد والوعيد، والأخطاء التقديرية جزء من اللعبة، وحكامنا مضرب للأمثال في آسيا وليس من بينهم متقاعس.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.