"الأخضر" في مواجهة بطل العالم 2050
في عام 2013 صرّح تاكافومي ياماجوشي عضو الإتحاد الياباني لكرة القدم عن إطلاق بلاده لمشروع "الحلم" بدايةً من عام 2005، إذ وضعت فيه بلاده خطة طويلة الأمد تهدف إلى الوصول لأول 10 منتخبات عالمية عام 2015، وأن يحرز لقب المونديال عام 2050.
الأكيد أنهم في عام 2011 كانوا قريبين من تحقيق النصف الأول من حلمهم بالوصول إلى المركز 13 قبل أن يتراجعوا حالياً إلى المركز 50.
المنتخب الياباني الكروي الأول بدأ مشاركاته الدولية قبل 100 عام تقريباً، وتحديداً في عام 1917، حيث شهد هذا العام أكبر خسارة لليابان بنتيجة 15 مقابل 2 من الفلبين، قبل أن ينتظر 50 عاماً لينتصر بهذه النتيجة أمام الفلبين لكن بدون مقابل، وتحديداً في عام 1967.
تجربة اليابانيين والممزوجة بالكفاءات البرازيلية أثمرت سريعاً، دوري محترفين متقدم قارياً، تواجد مستمر في نهائيات كأس العالم (5 مرات منذ 1998)، فضلاً عن تحقيق كأس آسيا لأربعة نسخ آخرها 2011، والأهم من ذلك كله قائمة دولية نصفها محترف في الدوريات الأوروبية.
أدرك أن مواجهة المنتخب الياباني أمام نظيره السعودي الثلاثاء تعني مفترق طرق حقيقي، فإما فوز سعودي يبتعد به أكثر أو إنتصار ياباني يُعيدهم إلى الواجهة مجدداً، وأما التعادل فسيكون خبراً سعيداً لبقية فرق المجموعة الصعبة.
المنتخب السعودي يشكو سطوة يابانية منذ 1992 التي كانت بداية التفوق في نهائي أمم آسيا، وما تلاها من مواجهات تجرّع فيها "الأخضر" الرباعية في اليابان في بيروت عام 2000 قبل أن يزيدها بخماسية في الدوحة 2011، مع محاولة سعودية جميلة في نصف نهائي كأس آسيا 2007 إنتهت خضراء تسر الناظرين بثلاثية مقابل هدفين.
مواجهة الثلاثاء مختلفة في كل تفاصيلها، وتحتاج تعامل أكثر جدية من لاعبي "الأخضر السعودي" إن أرادوا إقناع المتابعين أن التطور الفني الملحوظ نتيجة عمل تراكمي وليست حالة طارئة سرعان ما تبددت.
إجمالاً المنتخب في السعودي في حالة فنية جيدة، كما أن مستضيفه الياباني ليس في أفضل حالاته، وهو ما يفرض تعاملاً جاداً ويقظاً للعودة إلى الرياض بالثلاث نقاط، والتحليق بالصدارة، وإقتراب حلم العودة إلى المونديال بعد غياب أخاله طويلاً، ولم يعد يليق بـ"الأخضر" مواصلة الغياب أكثر.