الرئيس المشروع والرئيس الشارع!

محمد الشيخ

نشر في: آخر تحديث:

إذا سارت الأمور وفق القراءات التي أنتجتها الساحة الرياضية خلال الأيام الماضية فإن الدكتور عادل عزت سيكون هو الرئيس القادم للاتحاد السعودي لكرة القدم، فالأرقام تحكي بوضوح أن كفته هي الأرجح وفق توجهات غالبية أعضاء الجمعية العمومية الذي أخذوا خيارهم بدعم المرشح الذي يحمل مشروعاً حقيقياً للكرة السعودية بكل تفاصيلها.

القول بفوز عزت تسنده الأرقام، ومن المعلوم أن لعبة الانتخابات هي لعبة أرقام بالدرجة الأولى، وليست "حكاوي" مرشح في المجالس، و"فزعات" مناصرين عبر فضاء الإعلام وساحات مواقع التواصل الاجتماعي، ومن يرصد توجهات وقناعات الأعضاء الـ 47 يدرك جيداً أن الغالبية تتجه نحو عزت ليس كشخص، وإنما بما يملك من مشروع وطني يعيد للكرة السعودية هيبتها وقيمتها، ليس على الصعيد الفني وحسب، بل بما يحمل من رؤية دقيقة لمتطلبات المرحلة، وما تقتضيه صناعة كرة قدم يتجاوز بها أطر المصالح الخاصة إلى آفاق أبعد من ذلك بكثير.

من رصد توجهات عادل عزت يدرك تماماً أن فكره الشخصي وملفه الانتخابي وفريقه المساند، يتجاوزون مصالح بعض الأندية ورغباتها الخاصة إلى رغبات ومصالح الكرة السعودية بكل ما تعني إدارياً وتنظيمياً واستثمارياً وفنياً، وهم الذين جعلوه اليوم مرشحاً لغالبية ممثلي كيانات أعضاء الجمعية العمومية؛ سواء اللجنة الأولمبية، أو رابطة دوري المحترفين، ومعهم الأندية بمختلف درجاتها الممتازة والأولى والثانية والثالثة؛ إذ آمنوا أنهم أمام مشروع يتشارك فيه الجميع لمصلحة الكرة السعودية، وليس أمام شارع يراد العبور من خلاله إلى تحقيق مكتسبات شخصية.

ليس سراً أن المرحلة الماضية سواء التي سبقت مرحلة تسجيل المرشحين أو التي أعقبتها قد حملت حراكاً لكل المرشحين باتجاه الناخبين من أعضاء الجمعية العمومية، وكذلك باتجاه الإعلام المؤثر، سعياً لتسويق الملف الانتخابي قبل بدء ساعة الصفر، وقد أفضى ذلك الحراك عن فرز المرشحين من خلال ما قدموه من طرح، على الصعيد الشخصي أو على صعيد الملف الانتخابي، وقد أجلت تلك التحركات كثيراً من الضبابية عمن كان هاجسه المصلحة العامة، ومن هاجسه مصالحه الخاصة ومصالح دائرته الضيقة، ولعل ذلك ما جعل عزت يكسب الجولة الأولى من كسب ود الغالبية، الذين رأوا فيه مشروعاً يتشاركون فيه لمصلحة الكرة السعودية؛ قياساً بالمشاريع الخاصة التي تنطلق من الأنا؛ بانتظار الجولات الأخرى حينما تنتهي فترة الطعون وتبدأ مرحلة الحملات الدعائية التي ستزيح الغمامة عن كامل الصورة.


*نقلا عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.