التخصيص: افحصوا عقول المستثمرين!

مسلي آل معمر
مسلي آل معمر
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

كثيرون أفتوا فيما يتعلق بتخصيص الأندية الرياضية، والآراء والشائعات في الرياضة ليس عليها جمرك، لذا لا يجوز لنا أن نحجر على أرائهم حتى وإن بنيت على معلومات مغلوطة، وأول المعلومات المغلوطة هي ما تردد أن تقييم النادي يدخل فيه قيمة العقار، روجوا لهذا رغم أن حديث رئيس الهيئة العامة للرياضة في المؤتمر كان واضحا: العقار سيكون خيارا للمستثمر إذا ما أراد شراءه مع النادي أو بدونه.

أمر آخر لكنه عجيب نوع ما، هو ربط عدد البطولات بقيمة النادي، فمن سوء حظ أي مستثمر أن ترتفع قيمة ناديه قبل الشراء، لأن العائد سيذهب إلى الصندوق الرياضي، وليس إلى الخزينة، بل أن رئيس الهيئة أيضا قد أوضح بأن تقييم النادي سيبنى على قائمة الدخل لآخر 3 مواسم، ولو أنني أرى أن هذا عاملا من عوامل التقييم ولا ينبغي أن يكون العامل الأوحد.

لكي ينجح التخصيص، ننتظر من أعضاء اللجنة الإشرافية على المشروع أن يكونوا واقعيين، وذلك بتقديم تسهيلات تشجع المستثمرين، فالوضع الإقتصادي الحالي دفع كثيرين للإحجام عن الأسثثمار في قطاعات أكثر أمانا وربحية مثل العقار والأسهم والمقاولات، فما بالكم بقطاع جديد لا يملك فيه المستثمر الخبرة، بل لم تظهر تشريعاته وانظمته حتى الآن. أتمنى أن تتنبه اللجنة إلى أنها ستسوق مؤسسات مهترئه ماليا وإداريا، لذا لن يقدم على الإستثمار سوى عشاق كرة القدم العاطفيين، حيث يبحثون عن المتعة أكثر من الربحية، لكن لكل متعة حدود وثمن، فليس من الممكن أن يستثمر رجل أعمال في ناد بمبلغ 200 مليون من أجل أن يستمتع فقط!

من حيث الجدوى الأقتصادية أعتقد أن أندية الوسط ستكون مجدية، وذلك للتوازن بين مصروفاتها وإيراداتها، لكن المستثمر هنا لن يدفع مبالغ كبيرة في شراء ناد غير جماهيري، لذا أتمنى أن يعاد النظر في آلية التقييم، وتوضع عدة عوامل في الحسبان مثل الإيرادات، العجز في المصروفات، نسبة الحضور الجماهيري في السنوات الأخير، والديون. فإذا أخرجنا قيمة العقار من الحسبة وأعتمدنا على الأوضاع المالية للأندية أعتقد أن الأسعار ستكون أقل بكثير مما يتردد، ولنا في أسعار أسهم بعض الشركات الخاسرة في سوق المال مثال.

الأندية الكبيرة سيكون تخصيصها مستحيلا إلا في حالة واحدة فقط، وهي أن تسدد الدولة ديونها الكبيرة، فمثلا ناديان مثل النصر والإتحاد ديون كل منها تتراوح في حدود ال 300 مليون والمصروفات السنوية تتجاوز ضعف الإيرادات .. من سيستثمر في هذين الناديين وهما بهذه الحالة، أعتقد لا أحد، وإذا وجد هذا الأحد فأتمنى أن يجرى له إختبار قدرات ذهنية، لأنه سيتولى ملكية مؤسسة رياضية شبابية، وينبغي أن تتحرى الجهات المعنية عن كل من يتقدم لهذه المهمة.

موقع خزينة الكرة من أفضل من قدم قراءة لمشروع التخصيص، لذا سأختم بما أوردوه على لسان رئيس نادي ريدنيغ حينما قال عن الملاك المناسبين في كرة القدم: هم أشخاص بجيوب عميقة، متقلبون، وقلوبهم قوية. فكم واحد بهذه المواصفات لدينا إذا ما تجاهلنا الصفة الثانية؟
نقطة النهاية

إلى عبدالله بن مساعد: إذا أردت المشروع أن ينجح .. ينبغي أن تطرح الأندية بأسعار تشجيعية مع تسهيلات .. ويكفي أنها لن تكن مستقبلا عبئا على خزينة الدولة!

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.