الحكم الكسول
تعد مشكلات التحكيم في لعبة كرة القدم مرضاً مزمناً، وعلى المريض أن يتعايش ويتعامل معه بهدوء حتى لا يتفاقم ويسبب أضراراً عرضية أكثر خطورة لعدم وجود علاج جذري.
يعد التحكيم في دولة الإمارات العربية المتحدة متطوراً قارياً، ويحظى باحترام المنظومة الدولية، لكن هذا الأمر لا يمنع من وجود أخطاء تحكيمية في مسابقاتنا المحلية بعضها غير مقبول.
منذ أن لبست المسابقات حلة الاحتراف، حظي التحكيم باهتمام مضاعف من مجالس اتحاد الكرة، لكن هذا الاهتمام لم يقض على الأخطاء، ولم يُحّسن نظرة الأندية لأداء الحكم المواطن.
هناك مشكلة جانبية تكمن في غياب الشفافية، فعلى سبيل المثال،عندما فضّلت اللجنة السابقة وجود حكمين إضافيين لم تقنع الوسط الرياضي بقرارها بعد تطبيقه، وبقيت الأزمات بين الفرق والتحكيم على حالها، وعندما ألغت اللجنة الحالية الحكمين الإضافيين لم تقنع الناس بأسباب الإلغاء.
تحتاج أسرة كرة القدم في الدولة إلى مكاشفة هادئة بأسرار الدراسات والنتائج، إن وُجدت، فالحكم المواطن الطموح يستحق الدعم والاهتمام من جميع الأطراف.
على الأندية أن تقدم مقترحاتها وتشارك في الحلول، وعلى لجنة الحكام أن تستمع للجميع بصدر رحب لأن الهدف واحد.
الحقيقة المُرة أن هناك حكاماً كسولين، إما أن يستيقظوا أو يتركوا الصافرة للمجتهدين.
*نقلاً عن الرؤية الإماراتية