ألمانيات
يبدأ العد العكسي لمونديال 2018 مع نهاية كأس القارات التي تنظمها روسيا من 17 يونيو الى 2 يوليو 2017.. وتسحب قرعة كأس القارات السبت المقبل في مدينة كازان الروسية، مع الإشارة الى أن الدولة المنظمة وضعت على رأس المجموعة الأولى، ويفترض أن توضع ألمانيا بطلة مونديال 2014 على رأس المجموعة الثانية.
ومع التمني الحار بأن يتوج منتخب عربي (مصر أو الجزائر أو المغرب أو تونس) بطلاً لكأس الأمم الإفريقية التي تحتضن الغابون منافساتها من 14 يناير الى 5 فبراير، فإن المنتخبات السبعة الأخرى التي تشارك في كأس القارات هي روسيا وتشيلي والمكسيك ونيوزيلندا وأستراليا والبرتغال وألمانيا.. وتغيب البرازيل بطلة النسخ الثلاث الأخيرة 2005 و2009 و2013 بعدما سقطت أمام باراغواي في ربع نهائي كوبا أميركا 2015 في ترجمة واضحة لتراجع حاد في مستواها، وإن بدأت إشارات التطور مع تعيين تيتي مدرباً جديداً لمنتخبها في يونيو الماضي.. بالتالي، ستخلو الساحة أغلب الظن للألمان مع مدربهم يواخيم لوف الذي يشغل هذا المنصب منذ 12 يوليو 2006 (95 فوزاً و25 تعادلاً و23 خسارة).
ضحكة لوف تزن رطلاً، وأثقل من ضحكة أي مدرب آخر في العالم لأن عملية التفريخ جارية على قدم وساق في الأندية المحلية.. تفريخ المدربين (مثلاً، جوليان ناغيلسمان مدرب هوفنهايم خامس البوندسليغا حالياً في سن الـ29) وتفريخ اللاعبين.. وحتى إذا ما تمت الاستعانة بالأجانب فإن المعايير الثلاثة هي: صغر السن والموهبة والثمن البخس.. ومن نتائج هذه الطفرة حلول المنتخب ثانياً في أولمبياد ريو دي جانيرو الصيف المنصرم خلف منتخب البرازيل حتى في غياب بعض الوجوه المتميزة أمثال فايغل ولروا سانيه (..)، والتوليفة التي تمثل بوروسيا دورتموند في دوري ابطال أوروبا والبوندسليغا.. ومن بين الذين تضمهم التوليفة الظهير باسلاك الذي سجل الهدف السابع في مباراة الأرقام القياسية في دوري أبطال أوروبا مساء الثلاثاء أمام ليجيا وارسو (8 - 4) ليصبح أصغر ألماني يسجل هدفاً في المسابقة الكبرى (18 عاماً و177 يوماً).
لوف وعد قبل أن يتوجه الى كازان لحضور قرعة كأس القارات، بضم أكثر من وجه شاب الى تشكيلته بعد أقل من 8 أشهر.. وأكثر ما سر له المدرب أن ماركو رويس عاد الى الملاعب بعد غياب طويل، وتحديداً منذ نهاية مباراة كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ ودورتموند في 21 مايو الماضي.. افتقد المانشافت هذا المهاجم في مباريات كثيرة، لاسيما في بطولة أوروبا الصيف المنصرم، وإذا غاب بداعي الإصابة أيضاً عن مونديال 2014 وقام ميروسلاف كلوزه بالمهمة في مركز رأس الحربة على خير ما يرام فإن اعتزاله دولياً خلف فراغاً فاضحاً من دون أن يسده غوميز أو غوتسه بالكفاءة المطلوبة.
بصم رويس في ظهوره الأول على الملاعب منذ مايو، فسجل ثلاثية في شباك ليجيا وارسو، وللمرة الأولى في تاريخ مشاركاته في دوري الأبطال.. صحيح أن دفاعات الفريق البولندي ليست مرجعاً ولكن الصحيح أيضاً أن بقاء رويس على أرض الملعب 90 دقيقة يعني أنه مكتمل اللياقة البدنية فضلاً عن الفنية.. فهل يقود المهاجم العائد فريقه الى انتزاع بطولة البوندسليغا من بايرن ميونيخ؟ والى الثبات أمام ريال مدريد في 7 ديسمبر على أرض سانتياغو برنابيو؟ والى الفوز بكأس القارات؟.
*نقلا عن ستاد الدوحة القطرية