.
.
.
.

مخاوف المؤسسة الرياضية

فواز الشريف

نشر في: آخر تحديث:

تحدثت مراراً عن تواضع الإعلام الرياضي وحاجته الماسة إلى تعديل مسار وبناء نهج للبقاء ضمن دائرة المهمين، وطالبت أكثر من مرة الرئيس العام للهيئة الرياضية والأخ الزميل رجاء الله السلمي المشرف العام على الإعلام والنشر نحو الإعلان عن اتحاد نوعي للإعلام الرياضي، يكون ضمن اتحادات اللجنة الأولمبية السعودية يهدف إلى إعادة صياغة الإعلام الرياضي بالقيمة، التي تكفل له قوته وتأثيره وتواجده في المحافل الإعلامية الدولية والاهتمام بالرياضة السعودية كرياضة وطن تستحق كل الدعم نحو تحقيق النجاح والحضور، بعيداً عن "الشخصنة" والأهداف الخاصة والمتمثلة في الأندية ودعمها عبر استثارة الرأي العام والقراءة على صفحات المجهول والدخول في الذمم وإفشاء روح الشك والمؤامرة.

طبعا البعض لا يفضل تحقيق مثل هذه الرغبة ويحاول أن يقنع نفسه ويقنع غيره بأن تبني المؤسسة الرياضية لمثل هذا الاتحاد يجعلها وصيا على حرية الطرح وحق النقد وهذا غير صحيح بالمطلق خاصة أن الوصاية لا يمكن تحقيقها إلا على شيء مهم أو مؤثر في حين أخذ الإعلام الرياضي حاليا منهاج الكوميديا السوداء التي تختلق لنفسها الأجواء دون التأثير فيها أو عليها، وبالتالي نحن نفقد مع مرور الوقت قيمة الإعلام الرياضي وأهميته مع هذا الطرح الساذج الممل والمختلق لتسول المشاهدين وتحقيق رغبات المنتفعين.

إن الانفتاح الإعلامي الذي تحقق مع وسائل التواصل الاجتماعي جاء ليكشف حقيقة التواضع الذي تشهده الساحة الإعلامية، وبالتالي فإن ميلاد اتحاد إعلامي رياضي قد يسعفنا بتحقيق معادلة التصنيف التي من شأنها على الأقل تنظيم مسألة السقوط بشكل تدريجي عن هذا السقوط المؤلم، وإن كنت أعتقد أن مثل هذا العمل سيعيد للإعلاميين الحقيقيين القيمة المادية والمعنوية لمواصلة العطاء بما يخدم الجوانب الرياضية والشبابية ولن يتحقق ذلك إلا إذا آمنت اللجنة الأولمبية ولن تؤمن اللجنة الأولمبية السعودية إلا إذا تحررت من نفسها ومن مخاوفها ومن مساهمتها المغلقة.

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.