.
.
.
.

حتى لا تقع الفأس في الرأس !!

محمد الجوكر

نشر في: آخر تحديث:

■ينبغي على لجنة دوري المحترفين أن تتحرك وتتواجد بكثافة، وتنسق بين أعضائها في متابعة المباريات القادمة لمسابقة الملايين، حيث تزداد سخونة وإثارة داخل المستطيل الأخضر وخارجه، فقد شهدت بعض الأحداث في المباريات الماضية واختلط الحابل بالنابل، ووصل الأمر إلى خروج بعض المشاغبين وتجاوزهم الخطوط الحمراء، (ليشتد) الضرب من تحت الحزام على ودنه في المدرجات وشبكات التواصل الاجتماعي، فهذه الظاهرة خطيرة جداً ولا بد من حماية المسابقة الأم.. فكرامة الدوري من كرامة اللعبة ولا نقبل أن يتفرج الجهاز المكلف بإدارة شؤون وشجون مسابقاتنا، وندير بطولة المليار عبر تقارير المراقبين والحكام.. صحيح أنهم لم يقصروا ونحن نشد على أيديهم ولكن الأمر تحول ليشكل خطورة وهنا مصدر قلقي!

■فقد شهدت بعض اللقاءات حالة من الفوضى، رأيناها عبر الفضائيات على الهواء مباشرة، مما استدعى تدخل الأندية وإصدار بيانات صحافية وآراء لتوضيح موقفها، ووصل الأمر أيضاً إلى ضرب متبادل وشتائم عيني عينك.. ممكن أن يتدخل أصحاب الألسن الطويلة ومقاضاتهم قانونياً نظراً لسوء السلوك والتلفظ بالألفاظ الدخيلة علينا، (لسانك حصانك إن صنته صانك) فالكلمات تخجل والتي لا أحد يتوقعها من رجال وطول وعرض وشوارب (عنتر)، وللأسف تجدهم يتصرفون كالصبيان في مشهد حزين للغاية بحجة خطأ تحكيمي ظالم؟

■وحتى لاتقع الفأس في الرأس، نقول إن هناك أخطاء تحكيمية لا بد من الاعتراف بها، وتصريحات المشرفين بالأندية دليل على ذلك، فالخوف هو أن (تفرط) الأمور بين أيدينا إذا لم نتدخل ونتواجد، وهو أهم شيء ولا نعتمد على الأوراق فقط كما يحدث الآن، ولكي لا تتطور أزمة الدوري يجب أن نعالج المشاكل أولاً بأول، وأدعو لاجتماع سريع للجهة المعنية لبحث المستجدات، فالقادم أصعب وأشد إذا تركناها تتفاقم من دون أن نحلها.

■ هذه ظاهرة دخيلة على ملاعبنا، وعلينا أن نقف مع مبادرة الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ بشرطة دبي، في حملتها التوعوية «عش روح الرياضة» لنشر ثقافة التشجيع المثالي، ونبذ التعصب والتخلف الفكري الرياضي، ومعاملة كل الفرق بعين الحياد والمصداقية في مدرسة المعارف للتعليم الثانوي، بهدف نشر ثقافة التوعية بدءاً من الطلاب ووصولاً إلى عنصر فعّال بين الجماهير، بالإضافة إلى التعريف بأسس التشجيع الرياضي المثالي، كسلوك حضاري يعكس ثقافة المجتمع، في الوقت الذي باتت فيه الرياضة تمثل جزءاً من حضارات الأمم وفنونها، وانعكاساً للثقافة التي تتمتع بها تلك المجتمعات الرياضية.

■ بكل أسف أقول يا قلبي لا تحزن على أنديتنا، التي لا تستطيع أن (توبخ) لاعباً أو مشجعاً يخرج عن النص.. وبصراحة من يذهب إلى الاستمتاع (للكورة) يشعر بالرعب، فقد تحولت بعض المباريات إلى حالات فوضى، وهي حالات نادرة في ملاعبنا بسبب التوتر والضغط والأعصاب، وأصحبت ظاهرة سلبية لا بد من أن تشارك كل الأطراف وكل الجهات المشتركة في حماية ملاعبنا، وهذه مسؤولية لا تخص اتحاد الكرة ولجنة دوري المحترفين وحدهما، فالتوعية والتثقيف مسؤولية كافة شرائح المجتمع، مع ضرورة التوعية الإعلامية المرئية بالذات، لكي نحاصر هذا «العدو».. والله من وراء القصد.

*نقلا عن البيان الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.