.
.
.
.

الإعلام الرياضي والحكام

يوسف برجاوي

نشر في: آخر تحديث:

لفتني أمس، ما ورد على صفحة الزميل المصري أيمن بدره على صفحته "فيسبوك"، عن زيارة وفد من الإعلاميين الرياضيين بعد طول غياب مقر "الاتحاد المصري لكرة القدم" لمناقشة كيفية دعم الحكام بعد الهجمة الكبيرة التي تعرضوا لها تحديدًا من "نادي الزمالك" الإعلاميين المناهضين له.

عمليًا، تمثل هذه الزيارة موقفًا بالغ الأهمية نظرًا لما يمثله الإعلام الرياضي من قوة تأثير فاعلة على الشارع الكروي، وكذلك تشكل دعمًا للحكام وتحثهم على بذل الجهد الكبير لتفادي الأخطاء المؤثرة في بعض الأحيان التي تؤدي إلى تغيير في نتائج المباريات.

من هنا، ليته يتشبه الإعلاميون الرياضيون اللبنانيون بزملائهم المصريين ويقومون بزيارة مماثلة لـ "الاتحاد اللبناني" لإعلان دعمهم للجهاز التحكيمي، من دون أن يعني ذلك إغفال ما يرتكبونه من أخطاء مؤثرة عبر النقد البناء البعيد من التجريح، وهذا ما يتبدى أسبوعيًا من خلال تقرير تقييم لجنة الحكام الذي يكشف عن أخطاء قاتلة مؤثرة.

في المقابل، يعرف الجميع ومن دون أدنى شك، أن الاتحاد يقوم بدوره المطلوب، وزيادة، لتطوير أداء الحكام، وكذلك تتابع لجنة الحكام أداء الحكام بتفاصيله كافة، ما يعني توفر الدعم الكافي لهم ليقوموا بدورهم على أكمل وجه.

لذلك، على الحكام أن يتفاعلوا إيجابيًا مع كل أوجه الدعم المتوفرة لهم على الأصعدة كافة ويترجموا ذلك على الأرض، لأن أي خطأ قاتل لا مبرر له سينعكس سلباً عليهم، ويعرض مستقبلهم للخطر.

ومما لاشك فيه، أن حكامنا يمتازون بكفاءة فنية عالية ونزاهة مطلقة غير مشكوك فيها، لكن بعض الأخطاء التي يقعون فيها تنجم عن قلة تركيزهم في بعض الأحيان، وهو أمر يجب عليهم معالجته لأن من أول واجباتهم كحكام أن يكونوا في قمة التركيز.

التحكيم هو الركن الأساسي لحماية الأندية واللاعبين وتطوير اللعبة، وما على الحكام إلا أن يطبقوا ذلك لتحقيق العدالة المطلوبة، كما يقال في القضاء "العدل أساس الملك"، والله ولي التوفيق.

*نقلا عن السفير اللبنانية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.