الاتحاد للجميع
يوم السبت الماضي حسم صندوق الاقتراع مقعد رئاسة وعضوية مجلس الاتحاد السعودي لكرة القدم في دورته الثانية وفق نظام الانتخابات حين فاز المهندس عادل عزت بمنصب الرئيس وبثقة غالبية أعضاء الجمعية العمومية المكونة من 42 عضوا باعتبار اللجنة الأولمبية السعودية كانت قد حجبت أصواتها عن التصويت للمرشحين في خطوة شجاعة وذلك من أجل الوقوف على مسافة واحدة من كافة المرشحين.
تحد جديد وصعب ينتظر الاتحاد السعودي الجديد ومطلوب من الجميع في الوسط الرياضي تقديم الدعم والمساندة لهذا الاتحاد خصوصا أن منتخبنا الوطني الأول يخوض بعد 80 يوما بالتمام والكمال المرحلة الثانية والحاسمة من مباريات تصفيات كأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019 حيث يلتقي مع منتخب تايلند في بانكوك ومع منتخب العراق في جدة ولعل هذه المباراتين تحتاجان إلى استعداد من نوع خاص باعتبار كلا المنتخبين ليس لديهما أي فرصة في التصفيات وهذا مكمن صعوبة مهمة منتخبنا إضافة إلى أن منتخب الشباب سيخوض بعد 120 يوما بطولة كأس العالم تحت 19 سنة في كوريا الجنوبية ولعل كل هذه المشاركات الهامة تتطلب تحضيرا خاصا من الاتحاد السعودي ودعما من الجميع في وسطنا الرياضي بعيدا عن التشنج الحاصل مؤخرا.
وكان الاتحاد السعودي الجديد قد قدم برنامجا متكاملا حديث تضمن كثيرا من المبادرات التي تستحق الذكر إضافة إلى أن اللائحة الجديدة للاتحاد كانت قد نظمت الكثير من آلية العمل ومن المتوقع أن يقوم مجلس إدارة الاتحاد السعودي الجديد خلال الفترة القليلة القادمة بالإعلان عن تشكيل أعضاء اللجان الدائمة للاتحاد والمتمثلة في «اللجنة التجارية، لجنة عمليات كرة القدم، لجنة المشاركة الجماهيرية، لجنة الحكام» وكذلك أسماء اللجان المؤقتة وأعضائها وعادة هذه اللجان يتم تشكيلها للقيام بمهام محددة ولمدة محدودة وكذلك من المتوقع أن يتم الإعلان أيضا عن تشكيل أعضاء الهيئات القضائية المتمثلة في «لجنة الانضباط، لجنة الأخلاق والقيم، لجنة الاستئناف». وجهة نظري الخاصة أن مهام الاتحاد الجديد هي مهام استراتيجية بحتة وتهدف إلى وضع خطة عمل بعيدة المدى مع مراقبة مراحل التنفيذ لها لذا لن أطالب مجلس الاتحاد الجديد بالمستحيل خصوصا أن المهمة ليست سهلة في ظل تراجع كرتنا المحلية ولذا أتمنى أن يكون شعار المرحلة القادمة هو العمل والتخطيط للمستقبل دون أي اعتبار للضغوط الشرفية والإعلامية التي تمارس من هنا وهناك سواء من الأندية التي رشح من خلالها الأعضاء للجمعية أو من قبل الأندية المنافسة لها.
كلمة أخيرة: التكاتف والاتحاد في مصلحة الجميع بالتالي «لابد أن نبذل العناية المهنية الكافية، وطننا أسمى وأكبر منا جميعا وهو من المسلمات والثوابت الأساسية لدينا».
*نقلا عن اليوم السعودية